أنباء دولية

إيران تنفذ حكم الإعدام بحق مدان بالتجسس لصالح الموساد في أرومية

نفذت السلطات الإيرانية فجر اليوم السبت حكم الإعدام في شخص أُدين بالتجسس لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) في مدينة أرومية، وفق ما أفادت به وكالة ميزان للأنباء التابعة للسلطة القضائية.

وأوضحت الوكالة أن المدان، عقيل كاشاورز (27 عاما)، جرى اعتقاله خلال الحرب التي استمرت 12 يوما بين إيران وإسرائيل، أثناء قيامه بتصوير مبنى عسكري في مدينة أرومية. وأضافت أنه عند تفتيش هاتفه المحمول عُثر على رسالة واردة من رقم إسرائيلي تعود لشخص يُدعى أوشر.

وبحسب المصدر ذاته، كشفت عمليات تفتيش الفندق الذي كان يقيم فيه كاشاورز عن وثائق إضافية تؤكد ارتباطه بالموساد، من بينها دفتر مشفر يتضمن أسماء بعض المؤسسات الأمنية وعناوينها.

وأشارت الوكالة القضائية إلى أن كاشاورز بادر بالتواصل مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية عبر الفضاء الافتراضي، وقدم لها معلومات عن مستودع يُستخدم في إنتاج الصواريخ، قبل أن يدخل في تعاون منظم مع الموساد الذي شجعه على إرسال تقارير إضافية.

في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، ومقرها أوسلو، قولها إن كاشاورز حُكم عليه بالإعدام بتهم تتعلق بالتجسس لصالح إسرائيل استنادا إلى اعترافات قالت إنها انتُزعت تحت التعذيب.

وخلال الأشهر الأخيرة، أعلنت السلطات الإيرانية تنفيذ سلسلة من الاعتقالات وأحكام الإعدام بحق أشخاص أدينوا بالتجسس لصالح إسرائيل، كما أقر البرلمان الإيراني في أكتوبر/تشرين الأول الماضي قانونا جديدا شدد العقوبات على المتهمين بالتعاون مع أجهزة استخبارات أجنبية، ولا سيما الأميركية والإسرائيلية.

وكانت إسرائيل قد شنت فجر 13 يونيو/حزيران الماضي، بدعم ضمني من الولايات المتحدة، هجوما واسعا على إيران أطلقت عليه اسم “الأسد الصاعد”، استهدفت خلاله منشآت نووية وعسكرية في مناطق مختلفة، إضافة إلى اغتيال قادة عسكريين بارزين وعلماء نوويين، وقصف مقار مدنية وسيادية من بينها مبنى التلفزيون الرسمي.

كما شاركت الولايات المتحدة، الحليف الرئيسي لإسرائيل، في تلك المواجهات عبر تنفيذ غارات على منشآت نووية إيرانية، قبل أن يدخل وقف لإطلاق النار بين الجانبين حيز التنفيذ في 24 يونيو/حزيران الماضي.

وأظهرت الحرب التي استمرت 12 يوما وجود ثغرات أمنية داخل إيران، مع توالي عمليات اغتيال القادة والعلماء، ما دفع المجلس الأعلى للأمن القومي إلى التهديد بإنزال أقصى العقوبات، بما فيها الإعدام، بحق كل من يثبت تعاونه استخباريا أو تورطه في التجسس لصالح إسرائيل.

زر الذهاب إلى الأعلى