الاقتصاد

استقالة رئيس مكتب مسؤولية الموازنة البريطاني بعد فضيحة تسريب محتوى الموازنة

قدّم رئيس مكتب مسؤولية الموازنة في بريطانيا، ريتشارد هيوز، استقالته من منصبه عقب تحمّله المسؤولية عن حادثة التسريب المبكر لتحليل الموازنة السنوية قبل إعلانها رسميا من قبل وزيرة الخزانة راشيل ريفز، في واقعة وُصفت بأنها الأخطر في تاريخ المكتب الممتد لـ15 عاما.

تفاصيل التسريب

أوضح المكتب في تقرير مفصل من 20 صفحة أن التحليل الفني للموازنة تم تسريبه بسبب “إدخال أشخاص لعنوان إنترنت متوقع”، الأمر الذي قاد إلى نشر محتوى الموازنة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي قبل ساعات طويلة من العرض الرسمي أمام البرلمان.

وتسبب التسريب في اضطرابات ملحوظة في الأسواق المالية، وانتشار واسع للمعلومات غير المصرح بها، مما أضعف التأثير السياسي والاقتصادي لخطط ريفز التي كانت تعوّل عليها الحكومة لتعزيز الثقة لدى المستثمرين وحزب العمال.

انتقادات وتحمل للمسؤولية

أكد تقرير مكتب مسؤولية الموازنة أن الإجراءات المتبعة لحماية سرية البيانات كانت غير كافية، مشددا على أن “المسؤولية النهائية تقع على قيادة المكتب”.

من جانبها، وصفت وزيرة الخزانة راشيل ريفز الحادث بأنه “مخيب للآمال للغاية وخطأ جسيم”، بينما اعتبر المكتب أن ما جرى يمثل “أسوأ فشل” منذ تأسيسه.

أما هيوز، فأعلن في خطاب استقالته أنه يتحمل كامل المسؤولية عن القصور الذي ورد في التقرير، مضيفا أنه واثق من قدرة المكتب على استعادة الثقة بسرعة من خلال تنفيذ التوصيات الواردة.

تأثيرات السوق وردود الفعل

لم تُظهر الأسواق البريطانية تأثرا كبيرا بالاستقالة، إذ ارتفعت عوائد السندات لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس لتصل إلى 4.48%.

وكانت الأسواق قد شهدت تقلبات ملحوظة يوم الأربعاء الماضي عقب انتشار تفاصيل تحليل الموازنة، في وقت أشار فيه كبير أمناء الخزانة جيمس موراي إلى أن المسؤولين “لا يعرفون بعد مدى تأثير توفر المعلومات المبكر في هذه المناسبة أو سابقاتها”.

كما كشف المكتب عن وقوع خرق مشابه في آخر بيان اقتصادي لريفز في مارس/آذار الماضي، لكنه لم يترتب عليه آثار خطيرة كما حدث هذه المرة.

زر الذهاب إلى الأعلى