الصادرات الألمانية تتجاوز التوقعات في سبتمبر مع انتعاش التجارة مع الولايات المتحدة

شهدت الصادرات الألمانية ارتفاعاً فاق التوقعات خلال سبتمبر/أيلول، مدفوعة بانتعاش ملحوظ في التجارة مع الولايات المتحدة بعد توقيع اتفاق جمركي جديد بين الاتحاد الأوروبي وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق ما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني (ديستاتيس) أن صادرات أكبر اقتصاد في أوروبا ارتفعت بنسبة 1.4% على أساس شهري، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى زيادة لا تتجاوز 0.5%. وفي الوقت نفسه، ارتفعت الواردات بنسبة 3.1% بعد احتساب العوامل الموسمية، ما أدى إلى تقلص الفائض التجاري إلى 15.3 مليار يورو (نحو 17.7 مليار دولار)، وهو الأدنى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024.
وسجلت الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة ارتفاعاً بنسبة 12% خلال سبتمبر، مسجلة أول زيادة منذ خمسة أشهر من التراجع، بعد أن خفّض الاتحاد الأوروبي التعرفة الجمركية من 20% إلى 15% على معظم السلع المصدّرة إلى السوق الأميركية. ومع ذلك، تبقى الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة أقل بنسبة 14% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
أما الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي فقد واصلت أداءها القوي، مرتفعة بنسبة 2.5%، بينما بقيت الصادرات إلى الصين دون تحسّن ملموس وسط ضعف الطلب الصناعي هناك. وأظهرت البيانات أن معظم الواردات الألمانية جاءت من الصين، بزيادة بلغت 6.1% على أساس شهري.
وفي تعليق له على البيانات، قال كبير الاقتصاديين في بنك آي إن جي كارستن بريزسكي إن الأرقام “تشير إلى انتعاش خجول في الاقتصاد الألماني بعد صيف صعب”، مضيفاً أن “إنتاج المصانع والطلبيات الصناعية أظهرت تحسناً في سبتمبر”، لكنه حذر من أن “الرياح المعاكسة لا تزال قوية، ومن المرجح أن تظهر التأثيرات الكاملة للرسوم الأميركية خلال الأشهر المقبلة”.
وتشير مؤشرات الأعمال إلى تحسّن تدريجي في ثقة الشركات نحو نهاية عام 2025، مع استعداد الحكومة الألمانية لضخ مليارات اليوروهات في مشاريع الدفاع والبنية التحتية عقب تخفيف قيود الإنفاق المالي. ومع ذلك، يبقى التحدي قائماً في الحفاظ على زخم الصادرات وسط تباطؤ الطلب العالمي واضطرابات سلاسل الإمداد.









