برشلونة يعيد الأمل في دوري الأبطال لكنه يواجه حسابات معقدة للتأهل المباشر

حقق برشلونة فوزا ثمينا بنتيجة 2-1 على آينتراخت فرانكفورت في دوري أبطال أوروبا، ليعزز آماله في خطف بطاقة التأهل المباشر، رغم أن الطريق ما يزال معقدا ويتطلب ست نقاط كاملة وكثافة تهديفية في الجولتين المتبقيتين أمام سلافيا براغ وكوبنهاغن.
ورفع هذا الانتصار رصيد الفريق الكتالوني إلى 10 نقاط وصعد به إلى المركز الرابع عشر، وهو سيناريو مشابه للموسم الماضي عندما بلغ برشلونة الدور التالي بوصفه ثانيا خلف ليفربول قبل أن تتوقف رحلته في نصف النهائي أمام إنتر ميلان. ورغم أن التوقعات الأولية كانت تشير إلى أن بلوغ 16 نقطة يكفي للوصول إلى المراكز الثمانية الأولى، فإن المستجدات الحالية تجعل الحد الأدنى المطلوب 17 نقطة، وهو رقم أصبح خارج الحسابات بالنسبة للفريق. لذلك، يدخل برشلونة مرحلة حساسة تعتمد فيها حظوظه على الانتصارات وعلى فارق الأهداف في حال تساويه مع فرق أخرى.
تحديات هجومية: ضرورة التسجيل بكثافة
يعرف برشلونة أن تحسين سجله التهديفي بات ضرورة ملحة، فالفريق بحاجة إلى مجموعة كبيرة من الأهداف لتعزيز فرصه في التفوق على الفرق المنافسة. ويقف فارق الأهداف حاليا عند (+3)، وهو أحد أضعف الفوارق بين الفرق المرشحة لإنهاء دور المجموعات ضمن الثمانية الأوائل.
ولم ينجح مهاجمو برشلونة في تسجيل أي هدف في المباراتين الأخيرتين، بينما سجل المدافعون هدفي المباراة الأخيرة ضد آينتراخت فرانكفورت. كما شهد الشوط الأول في تلك المواجهة أداء هجوميا باهتا، إذ لم يسدد الفريق سوى كرة واحدة على مرمى الخصم. ورغم ذلك، تظل أرقام برشلونة الهجومية مقبولة بشكل عام مقارنة بفرق البطولة، إذ لم يسجل سوى خمسة فرق أكثر من أهدافه الأربعة عشر.
أزمة دفاعية تتطلب إصلاحا عاجلا
التحدي الأكبر أمام برشلونة يتمثل في الجانب الدفاعي، إذ استقبل الفريق 11 هدفا، ليكون ثاني أسوأ خط دفاع بين الفرق الـ24 المتأهلة، بعد أتلتيكو مدريد الذي استقبل 12 هدفا. كما فشل الفريق في الحفاظ على نظافة شباكه في أي من مبارياته الست في دوري الأبطال حتى الآن.
ويعاني دفاع الفريق من تراجع في فعالية مصيدة التسلل وفجوات في التمركز، ظهرت بوضوح أمام آينتراخت فرانكفورت عندما لم يتمكن جيرارد مارتن وبالدي من إيقاف خطورة كناوف، وأمام تشلسي حين تسبب طرد أراوخو في فتح الطريق أمام المنافس لتسجيل ثلاثة أهداف كانت مؤثرة في مسار بطولة الفريق.
أسابيع حاسمة أمام فليك
سيكون أمام المدرب هانز فليك فترة قصيرة للوصول بالفريق إلى أعلى درجات التركيز قبل خوض مباراتين حاسمتين، حيث يحتاج برشلونة إلى معالجة نقاط ضعفه الدفاعية والهجومية بشكل متوازي. فالتأهل بات مرهونا بالروح القتالية والفاعلية أمام المرمى، إلى جانب القدرة على الحفاظ على نظافة الشباك، وهي العوامل التي ستحدد مصير الفريق في أقوى بطولات القارة الأوروبية.









