فينيسيوس جونيور أمام منعطف حاسم في ريال مدريد

تمر مسيرة النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور هذا الموسم بمرحلة معقدة مع نادي ريال مدريد الإسباني، بعد أن وعد بالعودة «أقوى عشر مرات» عقب حلوله ثانيًا في سباق الكرة الذهبية 2024، التي تُوّج بها لاعب مانشستر سيتي رودري.
غير أن الواقع داخل المستطيل الأخضر جاء مغايرًا للتوقعات، إذ اكتفى فينيسيوس بتسجيل 13 هدفًا فقط على مدار 12 شهرًا كاملًا، في وقت تشهد فيه مفاوضات تجديد عقده حالة من التعثر، بالتزامن مع تزايد صافرات الاستهجان في مدرجات ملعب سانتياغو برنابيو، وتوتر العلاقة مع المدرب تشابي ألونسو، فضلًا عن التأثير المباشر لوصول النجم الفرنسي كيليان مبابي إلى الفريق.
ومع استحواذ مبابي على الأضواء ودوره القيادي داخل ريال مدريد، تراجع الحضور الفني والمعنوي لفينيسيوس، سواء داخل غرفة الملابس أو في المدرجات، ما أعاد إلى الأذهان سيناريو تاريخيًا سبق أن عاشه نادي برشلونة في تسعينيات القرن الماضي.
وفي هذا السياق، شبّه النجم السابق لبرشلونة والمنتخب الإسباني خوسيه ماري باكيرو الوضع الحالي في ريال مدريد بما حدث بعد انضمام البرازيلي روماريو إلى برشلونة عام 1993، معتبرًا أن دخول شخصية قوية جديدة إلى المجموعة آنذاك أخلّ بالتوازن الذي كان قائمًا داخل «فريق الأحلام».
وأوضح باكيرو، خلال حديثه في برنامج «إل لارجيرو» على إذاعة كادينا سير، أن برشلونة كان يعتمد على ركائز واضحة مثل خريستو ستويتشكوف، ودونالد كومان، ومايكل لاودروب، لكن قدوم روماريو خلق تضاربًا في الشخصيات القيادية، ما انعكس سلبًا على انسجام الفريق. وأشار إلى أن سيناريو مشابهًا قد يتكرر في ريال مدريد، حيث يؤدي غياب الوضوح في الأدوار بين نجمين كبيرين إلى إرباك المجموعة بالكامل.
وأكد باكيرو أن الإشكال لا يرتبط بالجودة الفنية، بل بعدم تقبّل كل لاعب لدوره داخل المنظومة، محذرًا من أن غرف الملابس لا تتحمل صدام الأنا الفردية، إذ إما أن يُعاد التوازن أو تتفاقم الأزمة.
وتضع هذه المعطيات فينيسيوس جونيور أمام مفترق طرق حقيقي، بين التأقلم مع واقعه الجديد إلى جانب مبابي، أو التفكير في خوض تجربة مختلفة خارج أسوار سانتياغو برنابيو، في ظل مستقبل يبدو مفتوحًا على جميع السيناريوهات.