أسباب طقطقة وصَرير الركبة وطرق التعامل معها

في بعض الأحيان قد يسمع الشخص أصوات طقطقة أو صرير تصدر من مفصل الركبة، وهي ظاهرة شائعة قد تكون بسيطة وعابرة، وقد تشير أحيانًا إلى مشكلات صحية تتطلب الاهتمام. ويشرح المركز الألماني للمفاصل أهم أسباب هذه الأصوات وطرق التعامل معها.
تعد الركبة أكبر مفصل في جسم الإنسان، وتتميز ببنية معقدة تربط عظمة الفخذ بعظمة الساق، مما يسمح بحركات الانحناء والتمدد والدوران الطفيف. وتتحرك الرضفة فوق أخدود خاص، وأي خلل في هذه الحركة قد يؤدي إلى سماع أصوات مختلفة.
تحدث الطقطقة غالبًا عندما تنزلق الرضفة لفترة قصيرة بسبب ضعف عضلات الفخذ، وهو أمر شائع خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون نقصًا في اللياقة أو بعد فترات طويلة من الجلوس. كما قد تكون الطقطقة ناتجة عن تشوهات في شكل الساقين مثل الانحراف نحو الداخل أو الخارج، إضافة إلى ضعف العضلات الذي قد يحدث مؤقتًا بعد العمليات الجراحية.
أما الصرير، فيرتبط عادةً بتلف طبقة الغضروف الموجودة خلف الرضفة. وقد يحدث هذا التلف بسبب الإجهاد المفرط، أو ممارسة الرياضة بشكل خاطئ، أو الإصابات المتكررة، أو تآكل الغضاريف مع التقدم في العمر. وقد يكون الصرير أيضًا علامة مبكرة على الفصال العظمي الناتج عن تآكل الغضروف واحتكاك العظام.
وينصح بضرورة استشارة الطبيب عند ظهور أعراض معينة، مثل الألم المستمر أو المتزايد، أو التورم، أو صعوبة الحركة، أو الشعور بعدم الثبات أثناء المشي، أو الإحساس بالاحتكاك أو الانسداد داخل المفصل. فإهمال هذه العلامات قد يؤدي إلى تفاقم الحالة وصولًا إلى الإصابة بالفصال العظمي المتقدم، الذي يسبب محدودية في الحركة وقد يؤدي إلى تلف مفصلي دائم.
ويؤكد خبراء المفاصل أن كثيرًا من مشاكل الركبة لا تتطلب تدخلًا جراحيًا، خاصة في مراحلها الأولى، إذ يمكن تخفيف الأعراض عبر تعزيز قوة العضلات المحيطة بالركبة، وخصوصًا عضلات الفخذ، لتحسين ثبات الرضفة وحركتها. كما تُعد تمارين العلاج الطبيعي وسيلة فعّالة في تحسين وظيفة المفصل.
ويمكن للأجهزة التقويمية والنعال الطبية المصممة خصيصًا لكل حالة أن تساعد على تصحيح وضعية الرضفة وتقليل الضغط غير الصحيح عليها. أما الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، فإن تخفيض الوزن يساهم بشكل كبير في تقليل الضغط على مفصل الركبة وتحسين الأعراض.
وفي الحالات المتقدمة من الفصال العظمي أو عند حدوث تلف هيكلي واضح، قد يكون التدخل الجراحي خيارًا ضروريًا لاستعادة وظيفة المفصل وتحسين جودة الحياة.









