الاقتصاد

أوبك تتوقع تراجع الطلب على نفط أوبك بلس في الربع الثاني وسط ترقب لاجتماع حاسم

توقعت منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) انخفاض الطلب العالمي على خام تحالف أوبك بلس بمقدار 400 ألف برميل يوميا خلال الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بالربع الأول، وفقا لما ورد في تقريرها الشهري.

وأوضحت المنظمة أن متوسط الطلب على خامات أوبك بلس سيبلغ نحو 42.20 مليون برميل يوميا في الربع الثاني، مقابل 42.60 مليون برميل يوميا في الربع الأول، دون تعديل يُذكر عن تقديرات الشهر الماضي للفترتين.

وكان تحالف أوبك بلس، الذي يضم دول أوبك إلى جانب روسيا وحلفاء آخرين، قد بدأ زيادة إنتاجه العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، قبل أن يوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من 2026 مع تزايد التوقعات بوجود فائض في المعروض. ومن المقرر أن يعقد ثمانية أعضاء من التحالف اجتماعا في الأول من مارس/آذار المقبل لبحث إمكانية استئناف زيادات الإنتاج اعتبارا من أبريل/نيسان.

وفي ما يتعلق بتوقعات الطلب العالمي، أبقت أوبك على تقديراتها لنمو الاستهلاك عند 1.38 مليون برميل يوميا خلال العام الجاري، و1.34 مليون برميل يوميا في 2027، وهي تقديرات تفوق ما تذهب إليه جهات أخرى، من بينها وكالة الطاقة الدولية.

وأشار التقرير إلى أن إنتاج أوبك بلس بلغ 42.45 مليون برميل يوميا في يناير/كانون الثاني 2026، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يوميا مقارنة بديسمبر/كانون الأول 2025، نتيجة تراجع الإنتاج في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

الأسعار ترتفع بدعم التوترات ومؤشرات الطلب

على صعيد الأسواق، سجلت أسعار النفط ارتفاعا ملحوظا اليوم الأربعاء مدفوعة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية في ظل استمرار حالة عدم اليقين المحيطة بالمحادثات بين واشنطن وطهران، إضافة إلى مؤشرات على زيادة الطلب مع سحب من المخزونات الرئيسية.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.46% إلى 70.49 دولارا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.64% ليصل إلى 65.65 دولارا.

ونقلت وكالة رويترز عن جيوفاني ستاونوفو، محلل النفط لدى بنك يو بي إس، قوله إن التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط يواصل دعم الأسعار، رغم عدم تسجيل أي انقطاعات فعلية في الإمدادات حتى الآن.

في السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن المحادثات مع الولايات المتحدة أتاحت لطهران فرصة اختبار جدية واشنطن، وأظهرت مستوى كافيا من التوافق لمواصلة المسار الدبلوماسي. غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب صرح بأنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في وقت تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف المفاوضات بهدف تفادي اندلاع صراع جديد.

كما ساهم تراجع الدولار بشكل طفيف في دعم الأسعار، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية عادة إلى تقليص الطلب على النفط من قبل المشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

وتلقت السوق دعما إضافيا من مؤشرات على تقلص الفائض، بعدما استوعبت الأسواق جزءا من المعروض الزائد الذي تراكم خلال الربع الأخير من عام 2025.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات المخزونات الأسبوعية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، وسط تقديرات أولية نقلتها رويترز عن مصادر في السوق، استنادا إلى أرقام معهد البترول الأمريكي، تفيد بارتفاع مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 13.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير/شباط الجاري.

زر الذهاب إلى الأعلى