أيوب الكعبي يخطف الأنظار في كأس أفريقيا ويكرّس نفسه ملكًا للأهداف المقصية

فرض الدولي المغربي أيوب الكعبي نفسه نجمًا لامعًا في النسخة الحالية من كأس أمم أفريقيا، بعدما خطف الأضواء بأهدافه المقصية المذهلة التي بصم بها على حضور استثنائي خلال دور المجموعات.
وشارك الكعبي، البالغ من العمر 32 عامًا، في جميع مباريات المنتخب المغربي ضمن الدور الأول، مسجّلًا ثلاثة أهداف، كان اثنان منها عبر ضربات مقصية رائعة في شباك منتخبي جزر القمر وزامبيا خلال الجولتين الأولى والثالثة، ما أثار إعجاب الجماهير والنقاد على حد سواء.
وبفضل هاتين اللقطتين الاستثنائيتين، تحوّل مهاجم “أسود الأطلس” إلى حديث الشارع الرياضي المغربي والعربي والأفريقي، لدرجة أن مدينة الدار البيضاء شهدت عرضًا فنيًا بطائرات مسيّرة جسّد صورة الكعبي وهو ينفّذ إحدى ضرباته المقصية الشهيرة.
ولم تكن هذه الأهداف وليدة الصدفة، إذ ذكرت صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية أن مهاجم أولمبياكوس اليوناني سبق له تسجيل ما لا يقل عن 15 هدفًا بالطريقة نفسها خلال مسيرته الاحترافية، ما يؤكد تميّزه في هذا النوع من اللمسات الفنية.
ويعتمد الكعبي، عند تنفيذ الضربات المقصية، على اختيار تمركز ذكي داخل منطقة الجزاء، ثم إمالة جسده بطريقة مدروسة تتيح له توجيه الكرة بلمسة دقيقة غالبًا ما تنتهي داخل الشباك. وعلّقت الصحيفة الفرنسية بأن هذه الأهداف باتت “تخصصًا حقيقيًا” للاعب، موضحة أن حركته لا تتطلب ارتفاعًا كبيرًا بقدر ما تحتاج إلى توقيت وتقنية عالية.
ويستحضر مدربه السابق في نادي الراسينغ الرياضي المغربي، عبد الحق مندوزا، بدايات الكعبي، مشيرًا إلى أنه كان لاعبًا مختلفًا بطابع حر، مستفيدًا من بنيته الجسدية القوية التي يبلغ طولها 1.82 متر. وأكد أن الجهاز الفني آنذاك منحه حرية كاملة داخل الملعب دون قيود تكتيكية، ما ساعده على تطوير أسلوبه الهجومي.
وأضاف مندوزا أن زملاءه كانوا يثقون بقدراته، ويمدّونه بالكرات البينية والطويلة، إدراكًا منهم لكونه مهاجمًا نموذجيًا قادرًا على ترجمتها إلى أهداف.
من جانبه، أشاد الصحفي المغربي نسيم لكرف بمهارة الكعبي، معتبرًا أن تنفيذ الضربات المقصية حلم يراود عشاق كرة القدم في بلدان مثل المغرب، وقد ينجح اللاعب العادي في تنفيذها مرة واحدة فقط، بينما يمتلك الكعبي مقاطع مصوّرة طويلة توثّق أهدافًا عديدة بالطريقة نفسها.
وأوضح أن أغلب ضربات الكعبي المقصية تكون قريبة من الأرض وليست عالية الارتفاع، مستندًا في ذلك إلى تقنية مميزة وقدرة كبيرة على توجيه الكرة بدقة نحو المرمى.
وتعلّق الجماهير المغربية آمالًا كبيرة على أيوب الكعبي لمواصلة التألق وقيادة المنتخب الوطني نحو المنافسة بقوة على لقب كأس أمم أفريقيا، في النسخة التي تستضيفها المغرب، وسط تطلعات بأن يواصل “ملك المقصيات” كتابة فصول جديدة من الإبداع الكروي.









