تقنية

ابتكار صيني يحوّل رادارات الخصوم إلى مصدر طاقة للمقاتلات الجوية

سلّط تقرير نشره موقع «شيناري إيكونوميشي» الإيطالي الضوء على ابتكار صيني متقدم قد يعيد رسم ملامح الاشتباك الجوي مستقبلاً، يتمثل في تطوير «أسطح ذكية» للطائرات المقاتلة قادرة على تحويل موجات الرادار المعادية إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام.

وصف كاتب التقرير، فابيو لوغانو، هذه التقنية بأنها تمثل قفزة نوعية في مسار التكنولوجيا العسكرية الحديثة، مشيراً إلى إمكانية دمجها ضمن شبكات الجيل السادس (6G) المستقبلية، بحيث تتحول الطائرة إلى منصة متكاملة للاتصال والاستشعار وحصاد الطاقة في آن واحد.

مفهوم مبتكر بآلية بسيطة

تعتمد الفكرة على سطح ذكي قابل لإعادة التشكيل، مصنوع من مواد عاكسة فائقة الرقة، قادر على التحكم بالموجات الكهرومغناطيسية ومعالجتها بشكل فوري. ويرى التقرير أن عبقرية هذه التقنية تكمن في بساطتها، إذ تستغني عن الاعتماد الكامل على البطاريات التقليدية الثقيلة ومحدودة السعة، وتستفيد بدلاً من ذلك من الطاقة المتوافرة في البيئة المحيطة.

وأشار الكاتب إلى أن الصين لم تعلن رسمياً بعد عن إدخال هذه التقنية على الطائرات العاملة حالياً، غير أن التسارع الكبير في تطوير قدراتها العسكرية قد يجعل الانتقال من مرحلة البحث النظري إلى التطبيق العملي أسرع مما تتوقعه الدول الغربية.

«الشحن» من العدو

أبرز ما يثير القلق في هذا الابتكار، بحسب التقرير، هو إمكانية دمجه مع الطائرات الشبحية. ففي سيناريو عملي، تسمح هذه الأسطح الذكية بإعادة توجيه موجات الرادار المعادية واستغلالها بآليتين أساسيتين.

تتمثل الآلية الأولى في ما يُعرف بـ«التخفي الكهرومغناطيسي التعاوني»، حيث تعمل مجموعة من المنصات الجوية، مثل الطائرات المقاتلة أو المسيّرات، ضمن شبكة واحدة مترابطة، تتبادل البيانات لتنسيق الحركة، بما يؤدي إلى تشتيت موجات الرادار المعادية وتقليل فرص الرصد.

أما الآلية الثانية، فتقوم على تشغيل الطائرة ذاتياً، إذ تتحول إشارات الرادار التي يطلقها الخصم لكشفها إلى وسيلة تعزز قدرتها على التخفي، وتدعم في الوقت نفسه تبادل المعلومات داخل الشبكة الجوية.

آفاق تتجاوز المجال العسكري

لا تقتصر أهمية هذه التقنية على الاستخدامات العسكرية فقط، وفق ما أورده التقرير، بل تمتد إلى مجالات الاتصالات المدنية وشبكات الجيل السادس. ومن شأن توظيفها في هذا الإطار أن يقلل من تكاليف البنية التحتية للشبكات المستقبلية، ويرفع كفاءتها التشغيلية، ويفتح الباب أمام تصميم شبكات ذكية ذاتية التشغيل تعتمد على استغلال الطاقة المحيطة بها.

زر الذهاب إلى الأعلى