اكتشاف بروتين رئيسي في سرطان البنكرياس يفتح آفاقا لعلاجات جديدة

كشف باحثون أميركيون عن البنية الدقيقة لسرطان القناة البنكرياسية الغدي (pancreatic ductal adenocarcinoma)، وحددوا بروتينا محوريا يساعد الخلايا السرطانية على مقاومة العلاج، ما يمهد الطريق لتطوير علاجات أكثر فعالية.
تُعرف البيئة الدقيقة للورم بأنها النظام البيئي المحيط بالورم، ويشمل الخلايا السرطانية، والخلايا المناعية، والأوعية الدموية، والأنسجة المحيطة. وأظهرت الدراسة أن هذه البيئة تساهم في تثبيط استجابة الجهاز المناعي، وتعيق توصيل الأدوية، وتعزز مقاومة العلاجات الكيميائية والإشعاعية والمناعية.
وطور الفريق البحثي من جامعة سينسيناتي دواء جديدا يسمى SapC-DOPG، يستهدف البروتين Hsp70 الذي يلعب دورا أساسيا في تثبيط المناعة ضمن الورم. وأظهرت التجارب على حيوانات المختبر أن هذا الدواء قلل من حجم الورم وزاد من نسبة البقاء على قيد الحياة.
وأوضح الدكتور أحمد كايناك، الباحث المشارك والحاصل على درجة الدكتوراه، أن بروتين Hsp70 معروف بدوره في الحفاظ على التوازن الخلوي، لكنه لم يحظ بالاهتمام الكافي كهدف علاجي سابقا. ومن خلال استهدافه، يتيح الدواء الجديد إمكانية تعزيز استجابة الجهاز المناعي وتحسين فعالية العلاجات التقليدية.
يأتي هذا الاكتشاف استنادا إلى أعمال مرشد كايناك، الدكتور شياويانغ تشي، الذي طور دواء مشابه يسمى SapC-DOPS، ويجري حاليا في المرحلة الثانية من التجارب السريرية لعلاج سرطان الرئة.
وقد عرض الباحثون نتائج دراستهم خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لأبحاث السرطان حول سرطان البنكرياس، الذي عقد في 28 سبتمبر في بوسطن، ونشرت نتائج الدراسة سابقا في ورقتين بحثيتين في يناير وأبريل من هذا العام، كما تناولها موقع يوريك أليرت العلمي.
يُذكر أن سرطان القناة البنكرياسية الغدي يعد من أخطر أنواع السرطان، حيث تقل نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات عن 10%، ما يجعل أي تقدم في فهم البيئة الدقيقة للورم واستهداف بروتيناته خطوة مهمة نحو تحسين نتائج العلاج.









