الاقتصاد

الأسهم الأميركية ترتفع بدعم من التكنولوجيا رغم تصاعد المخاوف الجيوسياسية

سجّلت الأسهم الأميركية مكاسب ملحوظة خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بالطلب القوي على أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، وذلك رغم تصاعد المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وجاء هذا الارتفاع بالتوازي مع صعود أسعار النفط والذهب، في ظل ترقب المستثمرين لتداعيات التطورات السياسية الأخيرة على الأسواق العالمية.

أداء مؤشرات الأسهم

ارتفع مؤشر ناسداك، الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا مثل أمازون وميتا بلاتفورمز، بنسبة 1% ليصل إلى مستوى 23274 نقطة.
كما صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.45% ليغلق عند 45082 نقطة، بعدما سجّل خلال الجلسة مستوى قياسيا بلغ 49099 نقطة.
وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا ارتفاعا بنسبة 0.89% ليصل إلى 6919 نقطة.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار خام برنت مع ترقب المتعاملين لتداعيات الأحداث في كاراكاس، كما حققت أسهم شركة شيفرون مكاسب ملحوظة إلى جانب بقية شركات النفط الأميركية الكبرى، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب خططا تقودها الولايات المتحدة لإنعاش صناعة النفط الفنزويلية.

إقبال على الملاذات الآمنة

تزايد الطلب في الوقت ذاته على الملاذات الآمنة والأصول عالية المخاطر، حيث استفاد الذهب من حالة عدم اليقين السائدة. وارتفعت أسعار المعدن النفيس بنحو 3% مؤخرا لتتجاوز 4400 دولار للأونصة، وسط تساؤلات بشأن تأثير تطورات نهاية الأسبوع على استقرار النظام العالمي.

ورغم هذه المستجدات، لم يُبدِ متداولو الأسهم قلقا كبيرا من أن تؤدي التوترات السياسية إلى إنهاء موجة الصعود التي استمرت نحو ثلاث سنوات.

ونقلت بلومبيرغ عن توماس ماثيوز، رئيس قسم الأسواق في آسيا والمحيط الهادئ لدى كابيتال إيكونوميكس، قوله إن الأسواق المالية بدت غير متأثرة بخبر اعتقال الرئيس الفنزويلي، مضيفا أن التداعيات الجيوسياسية قد تكون مع ذلك ذات أهمية كبيرة، وقد تُبقي علاوات المخاطر مرتفعة على بعض الأصول الإقليمية.

تفاؤل متواصل بقطاع التكنولوجيا

وسادت أجواء من التفاؤل أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، لا سيما في آسيا، حيث سجّل مؤشر إقليمي مستوى قياسيا جديدا.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في ساكسو ماركتس، إن الذكاء الاصطناعي لا يزال العامل الأكثر تأثيرا في الأسواق حاليا، مؤكدة أن التفاؤل حيال قطاع التكنولوجيا يطغى على بقية العوامل المؤثرة.

وفي أسواق السندات، تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.16%، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت التطورات الأخيرة ستعزز جاذبية الدين الأميركي باعتباره ملاذا آمنا، أم ستحد من الطلب عليه بفعل المخاوف المتعلقة بالتضخم أو بالسياسة المالية للولايات المتحدة.

وفي سياق اقتصادي متصل، أظهر تقرير صدر صباح الاثنين انكماش النشاط الصناعي الأميركي خلال ديسمبر/كانون الأول بأكبر وتيرة منذ عام 2024، ليختتم عاما وُصف بالصعب على قطاع التصنيع في الولايات المتحدة.

زر الذهاب إلى الأعلى