صحة

الإسهال المزمن.. متى يتحول العرض الشائع إلى إنذار بمشكلة صحية خطيرة؟

يُعد الإسهال من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعا، وغالبا ما يرتبط بعدوى عابرة أو تناول أطعمة مهيجة. لكن استمرار الأعراض لفترة طويلة قد يكون مؤشرا مبكرا على خلل صحي أعمق، بحسب خبراء الطب.

ويُعرّف الإسهال عادة بأنه تكرار التبرز ببراز مائي أو رخو ثلاث مرات يوميا أو أكثر. وفي الحالات الطبيعية، يختفي خلال أيام قليلة. غير أن المؤسسات الصحية تعتبره مزمنا إذا استمر لأكثر من أربعة أسابيع، وهي مدة تستدعي تقييما طبيا دقيقا.

أسباب متعددة تتطلب تشخيصا دقيقا

تشمل الأسباب الشائعة للإسهال المزمن اضطرابات مثل التهاب الأمعاء المزمن، ومتلازمة القولون العصبي، وعدم تحمل بعض أنواع الطعام، إضافة إلى تأثير بعض الأدوية على وظيفة الأمعاء.

كما قد يرتبط بحالات التهابية أكثر تعقيدا مثل داء كرون والتهاب القولون التقرحي، وهما من أمراض الأمعاء الالتهابية التي تتطلب متابعة علاجية مستمرة.

وفي بعض الحالات، يلعب التوتر النفسي أو الحساسية الغذائية دورا في استمرار الأعراض، ما يجعل الفحوص الطبية أمرا ضروريا لتحديد السبب الحقيقي ووضع خطة علاج مناسبة.

مضاعفات قد تهدد الصحة

يحذر أطباء الجهاز الهضمي من أن الإسهال المزمن قد يؤدي إلى الجفاف نتيجة فقدان السوائل والكهارل، وهي معادن وأملاح أساسية مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم، تلعب دورا حيويا في توازن وظائف الجسم.

وقد يترتب على الجفاف مضاعفات خطيرة، من بينها الإغماء، والتشوش الذهني، واضطراب نظم القلب، وزيادة خطر الجلطات الدموية، إضافة إلى التهابات المسالك البولية.

كما أن استمرار فقدان السوائل دون علاج قد يؤثر سلبا في وظائف الكلى والقلب ويُضعف قدرة الجسم على مقاومة الأمراض.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح باستشارة الطبيب إذا استمر الإسهال لأكثر من أربعة أسابيع، أو ترافق مع فقدان وزن ملحوظ، أو دم في البراز، أو آلام شديدة في البطن، أو علامات جفاف واضحة مثل العطش الشديد وقلة التبول.

التدخل المبكر لا يخفف الأعراض فحسب، بل يقي أيضا من مضاعفات قد تكون خطيرة إذا أُهملت، ويضمن معالجة السبب الكامن وراء المشكلة بدلا من الاكتفاء بعلاج الأعراض الظاهرة.

زر الذهاب إلى الأعلى