الاتحاد الأوروبي يتحرّك لمواجهة القيود الصينية على المعادن الحيوية

تستعد المفوضية الأوروبية لاتخاذ حزمة من الإجراءات التجارية المضادة لمواجهة القيود التي تستعد الصين لفرضها على تصدير المواد الخام الحيوية، في خطوة وصفها مسؤولون أوروبيون بأنها قد تشكّل “تهديدًا كبيرًا للصناعة والأمن في أوروبا”، وفق تقرير لوكالة بلومبيرغ.
خطط أوروبية قيد الإعداد
بحسب مصادر مطلعة نقلت عنها بلومبيرغ، تعمل المفوضية الأوروبية على إعداد قائمة بالإجراءات التجارية المحتملة ضد بكين، على أن يتم الانتهاء منها قبل نهاية الشهر الجاري، بهدف تعزيز موقف الاتحاد الأوروبي في المفاوضات المرتقبة مع الجانب الصيني.
وتتضمن الخطة الأوروبية:
- البحث عن مصادر بديلة للمعادن النادرة على المدى القريب
- تطوير آليات لضمان استمرارية الإمدادات الحيوية
- الاستعداد لسيناريو فشل المسار الدبلوماسي مع الصين
وتأتي هذه التحركات في ظل هيمنة الصين على نحو 70% من الإنتاج العالمي للمعادن النادرة المستخدمة في صناعات حيوية تشمل البطاريات، السيارات الكهربائية، الدفاع، والتكنولوجيا الدقيقة.
مفاوضات متوترة
أشار التقرير إلى أن مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش شيفتشوفيتش، عقد مباحثات مع نظيره الصيني وانغ ون تاو، دون التوصل إلى اتفاق ملموس.
وقال شيفتشوفيتش عقب الاجتماع:
“الاتحاد الأوروبي لا يرغب في التصعيد، لكن الوضع الحالي يؤثر بشكل واضح على العلاقات الثنائية، ويجعل التوصل إلى حل سريع ضرورة ملحّة.”
وأكد أن الاتصالات ستتسارع في الأيام المقبلة، بالتزامن مع زيارة وفد صيني لبروكسل لاستكمال الحوار. فيما امتنعت المفوضية عن التعليق تفصيليًا على الإجراءات المحتملة، نظرًا لحساسية الملف.
تنسيق محتمل مع مجموعة السبع
أفاد التقرير بأن الاتحاد الأوروبي يجري محادثات مع دول مجموعة السبع بشأن تنسيق الجهود الرامية لتقليل الاعتماد على الإمدادات الصينية، في إطار تعزيز الأمن الاقتصادي الغربي.
وتشير مسودة استنتاجات قمة الاتحاد إلى دعوة المفوضية لاستخدام أدوات الأمن الاقتصادي “بشكل كامل” لمواجهة ما يعتبره الأوروبيون ممارسات تجارية غير عادلة من الجانب الصيني.
موقف الصين
بدورها، حاولت بكين طمأنة الشركاء الدوليين، ووصفت القيود المرتقبة بأنها إجراءات ضرورية لـ”حماية السلم والاستقرار العالميين”. إلا أن مسؤولين أوروبيين يرون في الخطوة الصينية أداة ضغط جديدة قد تهدد صناعات أوروبية حساسة.









