صحة

التمييز بين نزلات البرد وكوفيد: كيف تعرف الفرق؟

مع تزايد الحديث حول متحورات كوفيد الجديدة وانتشار التكهنات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح من الصعب التفريق بين أعراض بسيطة مثل حكة الحلق أو سيلان الأنف، وهل هي مجرد نزلة برد موسمية أم بداية إصابة بكوفيد.

يوضح الدكتور تشون تانغ، الطبيب العام في مركز بال مال الطبي، لصحيفة إندبدنت البريطانية أن “نزلات البرد تنتج عن مجموعة من الفيروسات، وأكثرها شيوعًا هو فيروس الأنف (rhinovirus)، الذي يستقر في الأنف والحلق ويُسبب أعراضًا مزعجة”.

أما كوفيد فيسببه فيروس سارس-كوف-2، وهو أحد أنواع فيروسات كورونا، ويهاجم الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد، لكنه غالبًا ما ينتشر أعمق ويؤثر أحيانًا على الرئتين وأعضاء أخرى.

أعراض متشابهة لكن هناك فروق
يشير تانغ إلى أن كلا الفيروسين يمكن أن يسببا التهاب الحلق، انسداد أو سيلان الأنف، والسعال، مما يجعل التمييز بينهما صعبًا في البداية.

لكن هناك بعض العلامات الفارقة لكوفيد، تشمل:

  • الحمى والتعب وآلام العضلات.
  • فقدان حاسة التذوق أو الشم، رغم أن هذا أقل شيوعًا مع المتحورات الحديثة.
  • شعور بالإرهاق الشديد، كما لو “صدمتك شاحنة”، بينما عادة يبقى الزكام مقتصرًا على الرأس والصدر.

ويضيف الدكتور برونو سيلفستر لوبيز، المحاضر في علم الأحياء الدقيقة بجامعة تيسايد، أن أعراض الزكام عادة ما تستمر أسبوعًا إلى 10 أيام، بينما أعراض كوفيد يمكن أن تستمر حتى أسبوعين أو أكثر، وقد يعاني بعض المرضى من أعراض طويلة الأمد تصل إلى أشهر.

مضاعفات محتملة لكوفيد
إلى جانب الأعراض الشائعة، يمكن لكوفيد أن يسبب مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي أو كوفيد طويل الأمد، الذي يؤثر على أجهزة متعددة في الجسم، وليس فقط الجهاز التنفسي.

متى يجب زيارة الطبيب؟
ينصح تانغ بمراجعة الطبيب في الحالات التالية:

  • حمى شديدة لا تزول.
  • صعوبة في التنفس أو ألم في الصدر.
  • استمرار الأعراض لأكثر من 10-14 يومًا دون تحسن.
  • بالنسبة لكوفيد، يُنصح بطلب المساعدة فورًا عند ضيق التنفس أو انخفاض مستويات الأكسجين.

يبقى التمييز بين نزلات البرد وكوفيد أمرًا دقيقًا، ولكن مراقبة الأعراض بعناية وطلب الرعاية الطبية عند الحاجة يضمن الوقاية من المضاعفات الخطيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى