أخبار محلية

الجمعية الوطنية تناقش حصيلة العمل الحكومي وآفاقه لعام 2026 بحضور الوزير الأول

عقدت الجمعية الوطنية، برئاسة رئيسها السيد محمد بمب مكت، وبحضور معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي وأعضاء الحكومة، اليوم السبت، جلسة علنية خُصصت لمناقشة حصيلة العمل الحكومي خلال السنة المنصرمة وآفاقه للعام الجاري 2026.

وخلال الجلسة، عبّر أغلبية النواب في مداخلاتهم عن دعمهم لبرنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، «طموحي للوطن»، معتبرين أنه يشكل إطارًا متكاملًا للإصلاح الشامل، ويعكس رؤية واضحة لتعزيز الحكامة الرشيدة وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.

ونوه النواب بثقافة الانفتاح ومنهج الحوار والتشاور الذي اعتمده رئيس الجمهورية كخيار استراتيجي لبناء موريتانيا قوية وموحدة، قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وتعزيز اللحمة الوطنية في ظل محيط إقليمي ودولي متغير.

كما أشادوا بالإنجازات المحققة في القطاعات الحيوية خلال السنة الماضية، مؤكدين أن المشاريع الكبرى التي أطلقتها الحكومة تمثل رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في مجالات البنى التحتية والطاقة والمياه والخدمات الأساسية.

وأثنى النواب على آلية قياس وتتبع العمل الحكومي، معتبرين إياها خطوة متقدمة نحو تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي السياق ذاته، شدد غالبية المتدخلين على ضرورة مواصلة الاستثمار في رأس المال البشري بوصفه حجر الزاوية في أي تحول تنموي مستدام، داعين إلى تعزيز استقلالية المؤسسات وتسريع الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية بما يضمن توزيعًا أكثر عدالة لثمار النمو ويحد من الفوارق المجالية والاجتماعية.

وطالب النواب بمضاعفة الجهود لتحسين الخدمات العمومية، خصوصًا في مجالات توفير المياه الصالحة للشرب والكهرباء في المناطق الداخلية، ودعم فئة الشباب عبر سياسات فعالة للتكوين والتشغيل، وتوسيع الخريطة المدرسية في الأرياف والمدن، وتحسين أوضاع المدرسين والرفع من جودة التعليم.

كما دعوا إلى مواصلة تشجيع الصناعات التقليدية، وتطوير القطاع الزراعي، ودعم الصيد التقليدي، بما يعزز الأمن الغذائي ويوفر فرص عمل مستدامة.

وتطرق النواب إلى بعض المشاريع المتعثرة، مؤكدين ضرورة تقييمها ومعالجة الإشكالات التي تعيق تنفيذها، ضمانًا لنجاعة السياسات العمومية.

وفي ختام مداخلاتهم، أكد النواب أهمية تعزيز التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، ومواصلة نهج الإصلاح ضمن رؤية تشاركية تضمن تحقيق أهداف برنامج «طموحي للوطن» وترجمة مضامينه إلى نتائج ملموسة تنعكس إيجابًا على حياة المواطنين.

وكان معالي الوزير الأول قد قدم، يوم الخميس الماضي، أمام البرلمان حصيلة عمل الحكومة وآفاقه للسنة الجارية، تطبيقًا لأحكام المادة 73 من الدستور.

زر الذهاب إلى الأعلى