رياضة

الرياضة تحت وطأة المناخ.. تحديات غير مسبوقة قبيل انطلاق قمة المناخ “كوب 30” في البرازيل

تستعد مدينة بيليم البرازيلية لاحتضان مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 30) اعتبارًا من غد الاثنين وحتى 21 نوفمبر/تشرين الثاني، بمشاركة قادة وخبراء من مختلف أنحاء العالم لمناقشة آليات تسريع خفض الانبعاثات وتحقيق أهداف اتفاق باريس. ويأتي هذا الحدث العالمي في وقت تتصاعد فيه التحذيرات بشأن الآثار العميقة للتغير المناخي على مختلف القطاعات، ومن بينها الرياضة التي باتت تواجه اضطرابات متزايدة نتيجة الظواهر المناخية المتطرفة.

وفيما يلي أبرز الأحداث الرياضية التي شهدها عام 2025 وترافقت مع تأثيرات مباشرة للتقلبات المناخية:

أمطار غزيرة تربك أستراليا المفتوحة – يناير
تعرضت بطولة أستراليا المفتوحة للتنس لهطول أمطار غزيرة تسبب في تأجيل نحو ربع مبارياتها، وسط مشاهد لمشجعين يسارعون لاقتناء المظلات والمعاطف عقب تحول المدرجات إلى أجواء شتوية قاسية.

عواصف تضرب كأس العالم للأندية بأميركا – يونيو
شهدت الولايات المتحدة تقلبات حادة خلال استضافتها كأس العالم للأندية، حيث تراوحت الأحوال الجوية بين حر شديد وعواصف رعدية، ما دفع مسؤولي الملاعب لإيقاف مباريات عدة مؤقتًا، بينها مباراة الأهلي المصري وبالميراس التي توقفت لمدة 50 دقيقة.

موجات حر تاريخية في أوروبا – يونيو ويوليو
سجلت ويمبلدون أعلى درجات حرارة في تاريخ افتتاحها (32.3 مئوية)، بينما سمح الاتحاد الأوروبي للمشجعين بإدخال المياه إلى ملاعب بطولة أوروبا للسيدات في سويسرا تجنبًا للإجهاد الحراري. وفي الولايات المتحدة، وصف اللاعب إنزو فرنانديز حرارة الملاعب خلال البطولة بأنها “خطيرة للغاية”.

تعديل مواعيد المباريات لحماية الرياضيين – أغسطس
اتخذت رابطة الأندية المصرية قرارًا بتأخير انطلاق مباريات الدوري المحلي ساعة كاملة للتخفيف من آثار الحرارة المرتفعة، في خطوة تؤكد خطورة الظروف المناخية على صحة اللاعبين والجماهير.

تحذيرات مستقبلية – سبتمبر
أظهرت دراسة لمنظمة “فوتبول فور ذا فيوتشر” أن 10 من أصل 16 ملعبًا مخصصًا لكأس العالم 2026 في أميركا الشمالية معرضة لظروف إجهاد حراري شديد، ما يستدعي تدخلات عاجلة للتأقلم المناخي.

رياح قوية توقف مباريات في أوروبا – أكتوبر
قدّم نادي فينوورد الهولندي موعد مباراته بالدوري الأوروبي بسبب رياح تجاوزت سرعتها 100 كلم/ساعة، بناء على توصيات أمنية.

تراجع فرص تحطيم الأرقام القياسية – أكتوبر
أظهرت دراسة جديدة قبيل ماراثون نيويورك أن ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة يقلل من إمكانية تسجيل أرقام قياسية جديدة في سباقات الماراثون العالمية.

تؤكد هذه الوقائع أن التغير المناخي لم يعد ظاهرة بيئية فحسب، بل تحول إلى عامل مؤثر في تنظيم الفعاليات الرياضية ومستوى أداء الرياضيين وسلامة الجماهير. ومع اقتراب انطلاق “كوب 30″، تزداد أهمية وضع استراتيجيات دولية فعالة لحماية القطاع الرياضي من آثار المناخ المتقلب، قبل أن يصبح الأخير هو “الحكم الحقيقي” في الملاعب حول العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى