الاقتصاد

السعودية وقطر توقّعان اتفاقية لتنفيذ مشروع قطار كهربائي سريع بين الرياض والدوحة

وقّعت المملكة العربية السعودية ودولة قطر، اليوم الاثنين في العاصمة السعودية الرياض، اتفاقية لتنفيذ مشروع قطار كهربائي سريع لنقل الركاب بين البلدين، بحضور أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

ووقّع الاتفاقية عن الجانب السعودي وزير النقل والخدمات اللوجيستية المهندس صالح الجاسر، فيما وقّعها عن الجانب القطري وزير المواصلات الشيخ محمد بن عبد الله آل ثاني، وذلك على هامش أعمال المجلس التنسيقي السعودي القطري المشترك.

ويُعد مشروع القطار الكهربائي السريع خطوة إستراتيجية تعكس عمق الشراكة بين البلدين، ويأتي في إطار تعزيز التعاون والتكامل التنموي، وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة، بما يدعم آفاق النمو والازدهار في المنطقة.

ويمتد القطار على مسافة 785 كيلومترا، رابطا بين العاصمتين الرياض والدوحة، ومرورا بمحطات رئيسة تشمل مدينتي الهفوف والدمام، كما يربط بين مطار الملك سلمان الدولي في الرياض ومطار حمد الدولي في الدوحة. وسيعمل القطار بسرعة تتجاوز 300 كيلومتر في الساعة، ليشكل شريانا جديدا للتنقل السريع والمستدام، ويسهم في تحسين تجربة السفر الإقليمي.

آثار اقتصادية وتنموية واسعة

ومن المنتظر أن يسهم المشروع في تقليص زمن الرحلة بين الرياض والدوحة إلى نحو ساعتين فقط، ما يعزز حركة التنقل، ويدعم النشاط التجاري والسياحي، ويسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة.

وسيخدم القطار السريع أكثر من 10 ملايين راكب سنويا، كما سيوفر ما يزيد على 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة. وتشير التقديرات إلى أن الأثر الاقتصادي للمشروع بعد اكتماله سيبلغ نحو 115 مليار ريال، ما يجعله من أبرز المشروعات الإستراتيجية الداعمة للتنمية الإقليمية، وتعزيز الترابط بين دول مجلس التعاون الخليجي عبر شبكة سكك حديد متطورة.

ومن المقرر الانتهاء من تنفيذ المشروع خلال ست سنوات، وفق أعلى المعايير العالمية للجودة والسلامة، وباستخدام أحدث تقنيات السكك الحديدية والهندسة الذكية، بما يضمن تشغيله بكفاءة وأمان، ويحقق الاستدامة البيئية، ويحد من انبعاثات الكربون، دعما للتحول نحو أنماط نقل ذكية وأكثر كفاءة في المنطقة.

تعزيز الشراكة الثنائية

واعتبر أمير قطر أن اجتماعات المجلس التنسيقي السعودي القطري تمثل فرصة مهمة لاستعراض آفاق الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، ومواصلة استثمار إمكاناتهما في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة.

وأشاد الجانبان بمتانة العلاقات الاقتصادية بين السعودية وقطر، مشيرين إلى النمو الكبير في حجم التبادل التجاري، الذي بلغ 930.3 مليون دولار خلال عام 2024، مسجلا زيادة بنسبة 634% مقارنة بعام 2021.

وأكد البيان الختامي للاجتماع أهمية تعزيز التعاون المشترك لتنويع وزيادة التبادل التجاري، وتسهيل حركة التجارة، وتجاوز التحديات المحتملة، إضافة إلى استثمار الفرص المتاحة في القطاعات ذات الأولوية، انسجاما مع رؤية المملكة 2030 ورؤية قطر الوطنية 2030.

زر الذهاب إلى الأعلى