الهربس النطاقي: الأسباب والأعراض وطرق العلاج والوقاية

يُعد الهربس النطاقي من الأمراض الفيروسية الشائعة، ويثير تساؤلات كثيرة حول أسبابه وأعراضه وسبل علاجه. ووفقًا للمعهد الاتحادي للصحة العامة، فإن الهربس النطاقي مرض فيروسي شديد العدوى يسببه فيروس الحماق النطاقي، وهو الفيروس نفسه المسؤول عن الإصابة بجدري الماء.
وبناءً على ذلك، يمكن من حيث المبدأ أن يُصاب أي شخص سبق له الإصابة بجدري الماء بالهربس النطاقي لاحقًا، إذ يبقى الفيروس كامناً في الجسم بعد التعافي، وقد يعاود النشاط بعد سنوات طويلة.
ويشيع الهربس النطاقي بشكل خاص لدى كبار السن، كما يصيب الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، إضافة إلى المصابين بأمراض مزمنة حادة مثل داء السكري أو الربو.
الأعراض المصاحبة للهربس النطاقي
تبدأ أعراض الهربس النطاقي غالبًا بالصداع وآلام الجسم والشعور بالإرهاق والتعب العام، قبل ظهور الحكة والوخز تحت الجلد، إلى جانب ارتفاع طفيف في درجة الحرارة.
ويُعد الطفح الجلدي من أبرز العلامات المميزة للمرض، حيث تظهر بثور مملوءة بالسوائل تتخذ شكل حزام، وهو ما يفسر تسميته الشائعة بـ“الحزام الناري”.
وعادة ما تظهر هذه البثور على الجذع أو الصدر أو الرأس، وغالبًا ما تقتصر على جانب واحد من الجسم. وبعد عدة أيام، تجف البثور وتتحول إلى قشور صفراء.
ويحتوي السائل الموجود داخل البثور على فيروس الحماق النطاقي المُعدي، ويمكن أن ينتقل عن طريق ملامسة الأسطح الملوثة، لذلك يُنصح بتغطية البثور حتى تجف تمامًا لتقليل خطر العدوى.
وبعد شفاء الطفح الجلدي، قد يستمر ألم الأعصاب في المنطقة المصابة لعدة أشهر أو حتى سنوات، وهي حالة تُعرف باسم “ألم العصب التالي للهربس”.
طرق العلاج المتاحة
يعتمد علاج الهربس النطاقي بشكل أساسي على استخدام الأدوية المضادة للفيروسات، والتي تعمل على تثبيط تكاثر الفيروس، وتُسهم في تسريع الشفاء وتقليل مدة وشدة الألم، خاصة عند تناولها في المراحل المبكرة من المرض.
كما يمكن اللجوء إلى مسكنات الألم وخافضات الحرارة للتخفيف من الأعراض العامة، إلى جانب العناية الموضعية بالبشرة باستخدام مستحضرات أو جل أو مساحيق ذات خصائص مطهرة أو مهدئة للحكة.
التطعيم وأهميته للفئات المعرضة
أكدت اللجنة الدائمة للتطعيم في ألمانيا على أهمية تلقي لقاح الهربس النطاقي لجميع الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا فأكثر. كما يُوصى بالتطعيم للأفراد من عمر 18 عامًا فما فوق ممن يعانون من ضعف في جهاز المناعة، سواء بسبب أمراض معينة أو نتيجة العلاجات الطبية.
ويشمل هذا التوصية أيضًا الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا فأكثر ويعانون من أمراض مزمنة شديدة، مثل داء السكري أو الربو، نظرًا لارتفاع خطر إصابتهم ومضاعفات المرض لديهم.









