بزشكيان يتهم ترمب ونتنياهو بالتحريض على احتجاجات إيران وسط تصاعد التوترات

اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كلاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتحريض على الأحداث الأخيرة في إيران، معتبراً أن “أعداء البلاد” يسعون إلى إغلاق جميع السبل ومنع إبرام الصفقات.
ونقلت وكالة تسنيم عن بزشكيان قوله، خلال لقائه نخبة من المثقفين والناشطين في محافظة كلستان شمالي البلاد، إن الشباب المحتج لا يتحمل مسؤولية ما جرى، مرجعاً أسباب الاضطرابات إلى تقصير المسؤولين في توفير التعليم وفرص العمل الكافية. وأضاف أن “العدو والصهاينة استغلوا الأحداث وأسهموا في تأجيجها”.
ودعا الرئيس الإيراني إلى تضميد “الجراح” التي خلّفتها الاضطرابات الدموية، مشدداً على ضرورة التطلع إلى الأمام وتعزيز المصالحة الداخلية بدلاً من استمرار الخلافات التي قد تفتح المجال أمام ما وصفهم بـ“الأعداء الأجانب”.
أرقام متباينة وحصيلة ثقيلة
ووفق الإحصاءات الرسمية، تجاوز عدد القتلى 3000 شخص خلال أعمال العنف التي اندلعت بين أواخر ديسمبر/كانون الأول ومطلع يناير/كانون الثاني، بينما قدّرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان، ومقرها الولايات المتحدة، عدد الضحايا بأكثر من 7000 في أحدث تقاريرها.
وجاءت موجة الاحتجاجات على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية، خصوصاً انهيار العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم والبطالة، في ظل عقوبات غربية مستمرة وضغوط معيشية متصاعدة.
تصريحات أميركية وتحركات عسكرية
تزامنت التطورات الداخلية مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، عقب وصول حاملة طائرات أميركية وسفن مرافقة إلى المنطقة، في ظل تهديدات متكررة من ترمب بالتدخل بسبب ما وصفه بالقمع الدموي للاحتجاجات.
وفي أحدث تصريحاته عقب لقائه نتنياهو في البيت الأبيض، قال ترمب إنه يفضّل “التوصل إلى اتفاق مع إيران”، محذراً من أنها ستواجه “ظرفاً صعباً” إن لم يتحقق ذلك، مشيراً إلى إمكانية إنجاز اتفاق خلال الشهر المقبل إذا جرت الأمور بسرعة.
كما وصف الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة بين البلدين في مسقط بأنها “جيدة جداً”، مؤكداً أن طهران أبدت رغبة قوية في إبرام اتفاق جديد، وأن اجتماعاً آخر قد يُعقد قريباً.
في المقابل، ترى طهران أن واشنطن وتل أبيب تختلقان ذرائع للتدخل العسكري أو تغيير النظام، مؤكدة استعدادها للرد على أي هجوم، ولو كان محدوداً، ومتمسكة برفع العقوبات الاقتصادية مقابل تقييد برنامجها النووي.









