بنك الاحتياطي الفدرالي يخفض الفائدة ويؤثر على الاقتصادات العربية والعالمية

خفض بنك الاحتياطي الاتحادي الأميركي الفائدة بنسبة 0.25% لتصل إلى نطاق 3.5%–3.75%، وهو ما جاء مطابقاً لتوقعات السوق، في ثالث خطوة من نوعها منذ بداية العام. وتبع هذا القرار خفض البنوك المركزية لدول مجلس التعاون الخليجي أسعار الفائدة الرئيسية بنفس المقدار، نظراً لربط معظم هذه العملات بالدولار.
وشملت إجراءات خفض الفائدة في الخليج:
- المملكة العربية السعودية: خفض معدل اتفاقية إعادة الشراء (الريبو) إلى 4.25% والريبو العكسي إلى 3.75%.
- قطر: خفض الفائدة الرئيسية إلى 3.85% وسعر إعادة الشراء إلى 4.10% وسعر الإقراض إلى 4.35%.
- الإمارات: خفض الفائدة على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة إلى 3.65%.
- البحرين: خفض الفائدة على الودائع لليلة واحدة إلى 4.25%.
- الكويت: خفض سعر الخصم إلى 3.50%.
التأثير على تكلفة الاقتراض
خفض الفائدة الأميركية يؤدي إلى انخفاض تكلفة الاقتراض للدول العربية المستوردة للنفط، ويجعل الاستثمارات في السندات أكثر جاذبية. كما يمكن أن يزيد تدفق الأموال الساخنة إلى الأسواق التي تجذب استثمارات قصيرة الأجل مثل مصر وتركيا، ما يعزز السيولة ويخفض تكلفة الاقتراض.
تأثير القرار على النفط والتضخم
من شأن خفض الفائدة أن ينشط الطلب على النفط المسعّر بالدولار، مع احتمال تراجع الاستثمارات في سندات وأذون الخزانة الأميركية. وفي الوقت نفسه، قد يؤدي القرار إلى زيادة التضخم على المدى المتوسط نتيجة زيادة الإقراض وحركة الأموال في السوق، ما يرفع الإنفاق والأسعار تدريجياً.
استفادة المدخرين والمقترضين
- المدخرون: من المتوقع ارتفاع أسعار الذهب والمعادن النفيسة والأسهم، مع تحول السيولة من الاستثمارات التقليدية منخفضة العائد إلى هذه الأدوات.
- المقترضون: المستفيدون الرئيسيون من القرار، إذ ستنخفض فوائد القروض الجديدة وإعادة التمويل للقروض القائمة، ما يقلل من قيمة الأقساط الشهرية المستحقة.
الرابحون والخاسرون
الرابحون من خفض الفائدة:
- المقترضون من أفراد وشركات وحكومات، لخفض قيمة الأقساط والفوائد.
- أسواق الأسهم العالمية وصناديق الاستثمار المقومة بالدولار، بسبب تحويل الأموال إلى استثمارات ذات عوائد مرتفعة.
- الذهب والمعادن النفيسة، نتيجة العلاقة العكسية بين أسعار الفائدة والقيمة السوقية للمعادن.
- قطاع الصادرات والاقتصادات المحلية، بفضل انخفاض قيمة العملة وزيادة تنافسية السلع.
الخاسرون:
- البنوك، بسبب انخفاض عوائد الإقراض وتراجع الفوائد على الودائع.
- أصحاب الودائع التقليدية الذين لا يملكون أدوات استثمارية بديلة، إذ ستقل عوائدهم المالية مقارنة بالماضي.
يعكس هذا القرار الأميركي تداعيات واسعة على الأسواق العالمية والعربية، ويؤكد الترابط الوثيق بين السياسات النقدية الأميركية واقتصادات المنطقة، خاصة مع استمرار ارتباط معظم العملات الخليجية بالدولار.









