صحة

تحذير ألماني: هذه العوامل تزيد خطر فطريات الأمعاء وأبرز سبل الوقاية منها

حذرت Deutsches Ärzteblatt من أن مجموعة من العوامل الصحية ونمط الحياة قد ترفع خطر الإصابة بفطريات الأمعاء، خصوصًا فطريات الخميرة التي يمكن أن تتكاثر بصورة مفرطة عند اختلال التوازن الطبيعي للبكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

الأدوية والمضادات الحيوية
أوضحت المجلة أن الاستخدام المتكرر أو المطوّل للمضادات الحيوية قد يمهد لفرط نمو الفطريات المعوية، إذ لا تميّز هذه الأدوية بين البكتيريا الضارة والنافعة، ما يخلّ بالتوازن الميكروبي. وينطبق الأمر كذلك على أدوية الكورتيزون والكورتيكوستيرويدات المستنشقة المستخدمة لعلاج الربو، إضافة إلى مثبطات مضخة البروتون التي تقلل من حموضة المعدة، وهو ما قد يهيئ بيئة ملائمة لنمو الفطريات.

النظام الغذائي الغني بالسكريات
يساهم الإفراط في تناول السكريات والحلويات ومنتجات الدقيق الأبيض في تعزيز تكاثر الفطريات داخل الأمعاء. كما قد تكون العدوى الفطرية المعوية في بعض الحالات مؤشرًا على الإصابة بداء السكري، وهو ما يمكن التأكد منه عبر الفحوصات المخبرية للدم والبول.

ضعف جهاز المناعة
الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة هم الأكثر عرضة للإصابة بفرط نمو فطريات الخميرة، ويشمل ذلك مرضى السرطان، والمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، وكذلك المرضى في وحدات العناية المركزة. وفي هذه الحالات قد يختل التوازن الميكروبي في الأمعاء، ما يسمح للفطريات بالانتشار وربما الانتقال إلى أعضاء أخرى في الجسم.

أعراض تستدعي الانتباه
قد تترافق العدوى الفطرية المعوية مع أعراض متعددة، من أبرزها الانتفاخ خاصة بعد تناول الأطعمة السكرية نتيجة تخمر السكريات وإنتاج الغازات، إضافة إلى التقلصات وآلام البطن. كما قد يظهر إسهال متكرر، وأحيانًا نزيف في الحالات الشديدة، إلى جانب الإمساك والحكة حول فتحة الشرج، والتهابات مهبلية فطرية متكررة لدى النساء. ومن العلامات الأخرى نقص مستمر في الحديد والزنك بسبب ضعف الامتصاص، وظهور طبقة بيضاء على اللسان، والتهابات معوية متكررة.

العلاج وطرق الوقاية
تشدد المجلة على ضرورة التدخل العلاجي المبكر، لأن إهمال العدوى قد يؤدي إلى التهابات حادة في الفم والمريء والمستقيم والمنطقة المهبلية، وفي الحالات المتقدمة قد تتطور إلى تسمم دم فطري، وهي حالة خطيرة قد تسبب فشلًا في الأعضاء.

ويعتمد العلاج عادة على مضادات الفطريات إلى جانب تعديل النظام الغذائي. ويوصي الخبراء بالحد من السكريات والمشروبات المحلاة، وتقليل استهلاك الدقيق الأبيض والأرز والمعكرونة البيضاء، وكذلك الأطعمة الغنية بالخميرة مثل الخبز الأبيض والمعجنات المخمرة.

في المقابل، يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن غني بالألياف القابلة للذوبان الموجودة في الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات لدعم البكتيريا النافعة، إضافة إلى تناول الأطعمة المخمرة مثل مخلل الملفوف والزبادي واللبن الرائب لتعزيز صحة الأمعاء واستعادة توازنها الطبيعي.

زر الذهاب إلى الأعلى