تراجع أسعار النفط رغم التفاؤل بالمحادثات التجارية بين واشنطن وبكين

سجلت أسعار النفط انخفاضاً جديداً اليوم الثلاثاء، مواصلةً مسار الهبوط الممتد منذ جلستين، مع سيطرة الضغوط الناتجة عن توجهات أوبك بلس لزيادة الإنتاج على أجواء التفاؤل التي أثارتها إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين.
وتراجع خام برنت بنسبة 1.84% ليصل إلى 64.44 دولاراً للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة مماثلة مسجلاً 60.18 دولاراً للبرميل، وفق أحدث البيانات وقت إعداد التقرير.
وقال بنك “إيه إن زد” في مذكرة تحليلية إن المتعاملين في السوق يوازنون بين التقدم الملحوظ في المفاوضات التجارية الأميركية الصينية، وبين توقعات زيادة الإمدادات النفطية عالمياً.
وكشفت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن تحالف أوبك بلس يتجه نحو زيادة تدريجية جديدة في الإنتاج خلال ديسمبر المقبل، في خطوة قد تضغط أكثر على الأسعار، بعد أن بدأ التحالف منذ أبريل في التراجع عن سياسة خفض الإنتاج المتبعة لسنوات بهدف دعم السوق.
تأثير العقوبات واتفاق التجارة المحتمل
من جانبه، أوضح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول خلال مشاركته في أسبوع سنغافورة للطاقة أن العقوبات المفروضة على بعض الدول المنتجة للنفط قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، إلا أن تأثيرها سيظل محدوداً في ظل توافر قدرات إنتاجية فائضة.
وأشار بيرول إلى أن السوق قد تشهد دعماً ملحوظاً إذا توصلت الولايات المتحدة والصين، أكبر مستهلكين للخام عالمياً، إلى اتفاق تجاري، مع اقتراب موعد اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية هذا الخميس.
وفي سياق متصل، أعرب وزير الخارجية الصيني خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي عن أمل بكين في تنسيق الجهود مع واشنطن تمهيداً لتفاعلات رفيعة المستوى بين البلدين.
تداعيات العقوبات الأميركية على النفط الروسي
كانت أسعار النفط قد حققت الأسبوع الماضي أكبر مكاسب أسبوعية منذ يونيو الماضي، عقب فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة مرتبطة بأزمة أوكرانيا استهدفت شركتي لوك أويل وروسنفت الروسيتين، اللتين تستحوذان على نحو نصف صادرات روسيا النفطية.
وفي تطور لافت، أعلنت شركة لوك أويل اعتزامها بيع أصولها الدولية، في خطوة هي الأبرز بين الشركات الروسية لمواجهة العقوبات الغربية المفروضة منذ فبراير 2022.
وأوضح بنك “إيه إن زد” أن العقوبات الأميركية جاءت مفاجِئة للأسواق، إلا أن المخاوف بشأن تخمة المعروض ما تزال تلقي بظلالها على اتجاهات الأسعار في المرحلة المقبلة.









