ترامب يجدد تهديداته بشن ضربات على فنزويلا ومادورو يرحب بالحوار المباشر

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بشن ضربات عسكرية محتملة على دول مجاورة للولايات المتحدة، أبرزها فنزويلا، التي اتهمها بأنها تؤوي عصابات إنتاج المخدرات وترويجها. من جانبه، أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو استعداده للتحدث “وجهاً لوجه” مع ترامب لتخفيف التوتر بين البلدين.
وأوضح ترامب أنه لا يستبعد أي خيار عسكري تجاه فنزويلا، مشيرًا إلى إمكانية استهداف أهداف برية في الدولة الغنية بالنفط، وكذلك قصف عصابات المخدرات في المكسيك ومصانع الكوكايين في كولومبيا. كما ألمح إلى إمكانية تنفيذ ضربات داخل الأراضي المكسيكية لوقف ما وصفه بتدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا استعداده للقيام بأي إجراء ضروري لمواجهة هذه التهديدات.
وأفادت شبكة سي إن إن أن ترامب تلقى لثلاثة أيام متتالية خيارات عسكرية متنوعة الأسبوع الماضي، تراوحت بين ضربات محدودة على منشآت عسكرية أو حكومية، وعمليات خاصة، مع الإبقاء على خيار عدم اتخاذ أي إجراء كخيار مطروح.
تحفظات وضغوط
وعلى الرغم من تصريحاته، عبّر ترامب عن بعض التحفظات بشأن عمل عسكري مباشر داخل فنزويلا، مستفسرًا عن المخاطر التي قد يتعرض لها الجنود واحتمالية نجاح أي عملية. كما أشار تقرير الشبكة إلى أن بعض الحلفاء الأميركيين أعربوا عن انتقاداتهم لتركيزه الكبير على الملفات الخارجية بدل القضايا الداخلية.
ونقلت الشبكة عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن ترامب يأمل أن يكون الضغط العسكري مجرد وسيلة لإجبار مادورو على التنحي دون الحاجة إلى تدخل مباشر. وأكدت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن جميع الخيارات مطروحة أمام الرئيس، وأنه مستعد للتحدث مع أي طرف لحل التوترات.
استعداد مادورو للحوار
في المقابل، أكد مادورو خلال برنامجه الأسبوعي على التلفزيون الفنزويلي، رداً على رسالة من قس أميركي، أنه مستعد للحوار المباشر مع أي طرف من الولايات المتحدة، مضيفًا: “كل من يريد التحدث مع فنزويلا سنتحدث معه وجهاً لوجه، دون أي مشكلة”.
كما انتقد مادورو التدريبات البحرية المشتركة بين ترينيداد وتوباغو والولايات المتحدة، واصفًا إياها بأنها “غير مسؤولة” وتهدف إلى تهديد فنزويلا. وقال أمام أنصاره إن بلاده لن تسمح لأي طرف بتهديد سيادتها.
تعزيز الوجود العسكري الأميركي
في سياق متصل، عززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في أميركا اللاتينية في إطار حملة مكافحة تهريب المخدرات، ما أثار مخاوف من نزاع واسع النطاق. ونفذت واشنطن خلال الأسابيع الأخيرة حوالي 20 ضربة في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ ضد سفن متهمة بنقل المخدرات، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 83 شخصًا.









