أنباء دولية

تطورات حضرموت تعيد رسم خريطة السيطرة العسكرية في اليمن

أعادت التطورات الميدانية المتسارعة في محافظة حضرموت تشكيل خريطة النفوذ العسكري في اليمن، عقب تقدم القوات الحكومية في هذه المحافظة الإستراتيجية الغنية بالثروات الطبيعية، والتي تمثل نحو ثلث المساحة الجغرافية للبلاد.

وأعلن محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي، اليوم السبت، نجاح عملية تأمين المعسكرات في مديريات الوادي والصحراء بشكل كامل، مؤكداً استكمال انتشار القوات الحكومية في مختلف المواقع الحيوية، بما في ذلك مطار سيئون الدولي وعدد من المرافق السيادية والخدمية.

وأوضح الخنبشي أن قوات “درع الوطن” باشرت تحركها باتجاه ساحل حضرموت، في إطار تنفيذ مهامها الوطنية الرامية إلى بسط الأمن والاستقرار، وتأمين المنشآت الحيوية والسيادية، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وضمان سلامة المواطنين ومقدراتهم.

وفي السياق ذاته، أعلنت قوات حماية حضرموت التابعة لحلف القبائل سيطرتها على مقر قيادة المنطقة العسكرية الثانية في مدينة المكلا، بعد طرد عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي منه، مؤكدة كذلك تأمين فرع البنك المركزي اليمني في المدينة. ويرى مراقبون أن هذه التطورات الميدانية تمثل خطوة متقدمة نحو بسط الحكومة اليمنية سيطرتها الكاملة على محافظة حضرموت.

وتأتي هذه المستجدات في ظل مشهد يمني معقد تتقاسم فيه السيطرة أربع قوى رئيسية، هي: الحكومة الشرعية، وجماعة الحوثي، والمجلس الانتقالي الجنوبي، وقوات المقاومة الوطنية.

وتبسط الحكومة الشرعية نفوذها على معظم محافظة حضرموت، بما في ذلك مطار سيئون الدولي والقصر الرئاسي في المدينة، إضافة إلى مواقع عسكرية ومؤسسات سيادية في المكلا، إلى جانب سيطرتها على مساحات واسعة من محافظة تعز ومركزها، ومعظم محافظة مأرب بما تشمله من حقول النفط والغاز وأكبر تجمعات النازحين في البلاد. كما تمتد مناطق نفوذها إلى أجزاء من محافظات الجوف وصعدة وحجة.

في المقابل، تواصل جماعة الحوثي إحكام سيطرتها الكاملة على محافظات ذات أهمية سياسية وجغرافية، أبرزها العاصمة صنعاء منذ عام 2014، إضافة إلى محافظات عمران وإب والبيضاء وريمة والمحويت، التي تمثل عمق نفوذها العسكري والإداري في شمال البلاد.

كما يغلب النفوذ الحوثي على معظم المساحة الجغرافية لمحافظات أخرى، في مقدمتها حجة المحاذية للحدود السعودية، وصعدة التي تعد المعقل الرئيسي للجماعة، إلى جانب محافظة الحديدة الساحلية ذات الأهمية الاقتصادية الكبيرة لاحتضانها موانئ رئيسية على البحر الأحمر، فضلاً عن محافظة الجوف ذات الامتداد الصحراوي الواسع.

زر الذهاب إلى الأعلى