تعليق رحلات شركات طيران أوروبية إلى الشرق الأوسط على خلفية تصاعد التوترات

أعلنت شركتا الخطوط الجوية الفرنسية «إير فرانس» والخطوط الملكية الهولندية «كيه إل إم»، مساء الجمعة، تعليق رحلاتهما مؤقتًا إلى عدد من وجهات الشرق الأوسط، من بينها دبي وتل أبيب، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من احتمال توجيه ضربة أمريكية لإيران.
وقالت «إير فرانس» في بيان رسمي إنها قررت تعليق رحلاتها مؤقتًا إلى دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة «نظرًا للوضع الراهن في الشرق الأوسط»، مؤكدة أنها تتابع عن كثب التطورات الجيوسياسية في المناطق التي تسير إليها رحلاتها أو تعبرها طائراتها، حرصًا على أعلى معايير السلامة والأمن.
وألغت الشركة، يوم الجمعة، رحلتين من باريس إلى دبي تحملان الرقمين «AF660» و«AF658»، ما أدى إلى إلغاء رحلتين إضافيتين كان من المقرر تسييرهما من دبي إلى باريس يوم السبت على متن الطائرتين ذاتهما.
وفي السياق ذاته، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن «إير فرانس» ألغت رحلاتها إلى تل أبيب حتى يوم الأحد من دون إخطار مسبق، الأمر الذي أثار حالة من الاستغراب في إسرائيل.
من جانبها، أعلنت الخطوط الملكية الهولندية «كيه إل إم» تعليق رحلاتها إلى تل أبيب ودبي، إضافة إلى الدمام والرياض في المملكة العربية السعودية، وفق ما نقلته شبكة التلفزيون الهولندية «نوس». ولم تكشف الشركة عن الأسباب المباشرة لهذا القرار، مكتفية بالإشارة إلى أنه جرى بالتنسيق مع السلطات الهولندية المختصة.
وفي وقت سابق، أعلنت مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية تعليق رحلاتها من وإلى طهران حتى 29 مارس/آذار المقبل، إلى جانب فرض قيود على رحلاتها المتجهة إلى الشرق الأوسط، على خلفية الاحتجاجات والتوترات المتصاعدة في إيران والتلويح الأمريكي بشن ضربة عسكرية.
كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث باسم المجموعة أن الخطوط الجوية النمساوية «أوستريان إيرلاينز»، التابعة لـ«لوفتهانزا»، ستعلّق بدورها رحلاتها إلى العاصمة الإيرانية حتى 16 فبراير/شباط المقبل.
وتزامن ذلك مع تصعيد أمريكي ملحوظ، حيث كثفت الولايات المتحدة ضغوطها على إيران خلال الأيام الماضية، وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الخميس، أن أسطولًا عسكريًا أمريكيًا يتجه نحو منطقة الخليج.
وكان ترمب قد هدد مرارًا بتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران، ردًا على ما وصفه بـ«قمع» السلطات للاحتجاجات الأخيرة، قبل أن يشير لاحقًا إلى تراجع نسبي عن هذا الموقف بعد إعلان طهران تعليق تنفيذ أحكام الإعدام بحق متظاهرين.
وأفادت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بأن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، التي كانت متمركزة في بحر جنوب الصين، تتجه حاليًا إلى منطقة الخليج.
وتتزايد الضغوط الأمريكية، بدعم من إسرائيل، على طهران منذ اندلاع مظاهرات شعبية واسعة في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025، احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وسط تصريحات لمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين تعكس تطلعات لإسقاط النظام الإيراني القائم منذ عام 1979.
وكانت هيئة الإذاعة الإسرائيلية قد أشارت، الأسبوع الماضي، إلى تقديرات في إسرائيل تفيد باحتمال تنفيذ الولايات المتحدة هجومًا على إيران «خلال الأيام المقبلة».









