تغذية داعمة للمناعة في الشتاء: عناصر أساسية وأطعمة تعزز مقاومة نزلات البرد

أكدت مجلة Apotheken Umschau الألمانية أن اتباع نظام غذائي متوازن يسهم بفاعلية في تقوية جهاز المناعة، خصوصاً خلال فصل الشتاء، ما يساعد الجسم على مقاومة العدوى الشائعة مثل نزلات البرد بصورة أكثر كفاءة.
عناصر غذائية ضرورية لكفاءة جهاز المناعة
أوضحت المجلة أن الأداء السليم لجهاز المناعة يعتمد على تزويد الجسم بمجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من أبرزها:
فيتامين (إيه)
لا يقتصر دوره على دعم صحة العين، بل يسهم أيضاً في الحفاظ على سلامة الأغشية المخاطية التي تشكل خط الدفاع الأول ضد الميكروبات. يُعد كبد الحيوانات من أغنى مصادره، كما يتوافر “البيتا كاروتين” – وهو مركب يتحول إلى فيتامين (إيه) داخل الجسم – في الخضراوات مثل الجزر والسبانخ واللفت.
فيتامين (سي)
يرتبط اسمه تقليدياً بالوقاية من نزلات البرد، إذ يدعم وظائف الخلايا المناعية. ومن أبرز مصادره الفلفل الحلو والكشمش الأسود والبقدونس، إلى جانب الحمضيات والكيوي.
فيتامين (دي)
يشتهر بأهميته لصحة العظام، غير أنه يؤثر كذلك في نشاط خلايا المناعة. ينتجه الجسم عبر التعرض لأشعة الشمس صيفاً، بينما يعتمد في الشتاء على المخزون الداخلي. وتحتوي الأسماك الدهنية مثل الرنجة والماكريل، إضافة إلى صفار البيض والكبد، على كميات محدودة منه، وقد تُوصى المكملات الغذائية عند وجود نقص.
فيتامين (إي)
يعمل كمضاد أكسدة يحمي الخلايا، ما يعزز كفاءة الجهاز المناعي. وتُعد الزيوت النباتية مثل زيت بذور اللفت وزيت دوار الشمس وزيت جنين القمح من أهم مصادره، إلى جانب المكسرات كالبندق والجوز.
الزنك
معدن أساسي لدعم المناعة، ويرتبط نقصه بزيادة احتمالية الإصابة بنزلات البرد. وبما أن الجسم لا يخزنه بكميات كبيرة، فإن تناوله بانتظام أمر ضروري. ويتوافر في اللحوم والبيض ومنتجات الألبان، كما يوجد في الحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات.
أحماض أوميغا 3 الدهنية
إلى جانب دورها في حماية القلب، تؤدي دوراً مهماً في تنظيم الاستجابة المناعية. وتتوافر بكثرة في الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة والرنجة والماكريل.
أطعمة ومشروبات تدعم التعافي
أشارت المجلة إلى أن بعض الأطعمة والمشروبات قد تسهم في التخفيف من أعراض نزلات البرد وتسريع التعافي، وعلى رأسها حساء الدجاج المنزلي الغني بالخضراوات مثل الجزر والكراث والبقدونس، مع كمية معتدلة من الدجاج. وتدعم دراسات علمية احتواءه على مركبات ذات خصائص مضادة للالتهاب، فضلاً عن دوره في تعويض السوائل والمعادن المفقودة وتدفئة الجسم.
كما تساعد المشروبات الساخنة على ترطيب الأغشية المخاطية وتخفيف الاحتقان. ويُنصح بتناول أنواع شاي مخصصة لنزلات البرد والإنفلونزا، إضافة إلى الأعشاب الطبية مثل الزعتر والمريمية التي قد تخفف السعال والتهاب الحلق وسيلان الأنف. ويسهم العسل الطبيعي في تهدئة السعال، بينما يُعد شاي الزنجبيل بالليمون خياراً شائعاً بفضل تأثيره الدافئ ودوره المحتمل في تعزيز الأجسام المضادة في اللعاب.
وفي جميع الأحوال، يبقى الحصول على قسط كافٍ من الراحة عاملاً محورياً في دعم الجهاز المناعي وتسريع الشفاء.







