الاقتصاد

تهديد توقف صادرات الرقائق الصينية يضغط على صناعة السيارات العالمية

تواجه صناعة السيارات العالمية تحديًا جديدًا، بعد أن هددت القيود الصينية على تصدير أشباه الموصلات، التي تنتجها شركة نيكسبيريا المملوكة لشركة وينغتيك الصينية، بتعطيل سلاسل التوريد الأساسية في القطاع.

خفض الإنتاج في أمريكا الشمالية
أعلنت شركة هوندا موتور عن خفض أو إيقاف الإنتاج في بعض مصانعها بأمريكا الشمالية هذا الأسبوع، نتيجة نقص الرقائق. فقد تم تقليص الإنتاج إلى النصف في مصنعها بكندا الذي ينتج سيارات سيفيك وسي آر في، بينما أغلق مصنعها في المكسيك يوم الثلاثاء. وجاء ذلك بعد أن سيطرت الحكومة الهولندية على شركة نيكسبيريا بموجب صلاحيات طارئة لحماية الإنتاج الاستراتيجي.

أوروبا تواجه خطر وقف الإنتاج
حذرت رابطة مصنعي السيارات الأوروبية من احتمال اضطرار شركات السيارات الأوروبية إلى وقف الإنتاج خلال أيام، مع اعتمادها على احتياطياتها لمنع إغلاق المصانع. وأكدت مرسيدس-بنز أن لديها مخزونًا قصير المدى من رقائق نيكسبيريا، فيما حذرت فولكس فاغن من ضرورة توفر الإمدادات الكافية لتحقيق أهدافها المالية للعام الحالي، رغم أنها ضمنت وجود مكونات كافية للأسبوع المقبل.

كما أعلنت شركة أوموفيو إس إي الألمانية المتخصصة في قطع غيار السيارات عن استعدادها للعمل لفترات قصيرة بسبب اختناقات إمدادات الرقائق.

التهديدات تصل الولايات المتحدة
في الولايات المتحدة، حذرت جمعية مصنعي السيارات والمعدات من أن المصانع الأمريكية على بُعد أسابيع من مواجهة تأثيرات كبيرة على الإنتاج إذا لم يُحل نزاع نيكسبيريا، التي تنتج رقائق تتحكم بوظائف السيارات مثل مساحات الزجاج الأمامي وفتح النوافذ.

ويأتي هذا النزاع في سياق أوسع من التوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة، والذي شهد تشديد الصين لمتطلبات تصدير المعادن النادرة ومواد البطاريات الضرورية للسيارات الكهربائية.

ردود الشركات والمخاطر المستقبلية
وقالت شركة وينغتيك إن تدخل الحكومة الهولندية أثر على عمليات نيكسبيريا وحذرت من تأثير النزاع على أعمال الشركة الأوروبية. من جانبه، وصف الرئيس التنفيذي لشركة فورد موتور النزاع بأنه “مسألة سياسية”، بينما حذرت الرئيسة التنفيذية لشركة جنرال موتورز من أن القيود قد تؤثر على الإنتاج.

وفي الوقت نفسه، أكدت تويوتا أن تأثير التوقف على الإنتاج كان محدودًا حتى الآن، بينما أشارت نيسان إلى أن لديها ما يكفي من الإمدادات حتى الأسبوع الأول من نوفمبر، مع التحذير من أن التحديات قد تتصاعد مستقبلاً في سلسلة التوريد.

يبقى الوضع الحالي مؤشرًا على حساسية صناعة السيارات العالمية تجاه أي اضطراب في إمدادات أشباه الموصلات، وهو ما قد يؤدي إلى تباطؤ الإنتاج وزيادة التحديات المالية للشركات الكبرى في الفترة القادمة.

زر الذهاب إلى الأعلى