أخبار محلية

رئيس الجمهورية يحث الشباب على الانخراط في الزراعة والثروة الحيوانية لدعم التنمية المحلية

دعا فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الشباب إلى الانخراط الفعّال في العمل، لا سيما في مجالي الزراعة والثروة الحيوانية، مؤكدًا أن الدولة مستعدة لمواكبتهم من خلال الدعم، التأطير، وتوفير الاستشارة الفنية.

وخلال لقاء مع الأطر والوجهاء في مدينة آمرج مساء الثلاثاء، تساءل فخامة الرئيس: “لماذا نستمر في استيراد المحاصيل الزراعية من الدول المجاورة بينما لدينا أراض خصبة وشباب عاطل عن العمل؟ ولماذا لا يستثمر الشباب في الزراعة والثروة الحيوانية؟”، مشددًا على ضرورة نبذ الكسل والاتكالية وازدراء العمل، محذرًا من أن استفادة الأجانب من آلاف فرص العمل المتاحة في قطاعات مثل البناء والصيد والزراعة لا ينبغي أن يستمر بينما يعاني أبناء الوطن من البطالة.

وأشار الرئيس إلى تجربة مصنع الألبان في النعمة، موضحًا الصعوبات التي تواجه إنتاجيته والجهود التي بذلتها الدولة لإنقاذه، لكنه أقر بأن تحويل الموارد الاقتصادية إلى تنمية حقيقية لم يتحقق بعد بالشكل المطلوب في المقاطعة وعدد من الولايات. واستغرب العجز في تزويد المصنع بالألبان، حيث يمكن للمصنع معالجة 30 ألف لتر يوميًا، بينما لم تتجاوز الكميات المتوفرة 5,200 لتر، مشيرًا إلى أن توفير الحد الأدنى المطلوب سيعزز عجلة التنمية على مستوى الولاية.

كما تساءل الرئيس: “كيف نستمر في استهلاك الحليب المجفف ونحن نملك ثروة حيوانية كبيرة؟ ولماذا لم يستفد المربون من المصنع بتوفير كميات أكبر؟”، مؤكدًا على أهمية استلهام التجارب الناجحة وتطوير زراعة الأعلاف لتسهيل الإنتاج وتوفير الحليب بكميات كافية.

وشدد فخامة الرئيس على أن نجاح المشاريع يتطلب خلق بيئة مناسبة، تشمل صحة المواشي، توفير الغذاء، حفر الآبار الارتوازية، إنشاء مزارع الأعلاف، توفير الأدوية وتحسين السلالات، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على توفير هذه المتطلبات لدعم التنمية الحيوانية وصناعة الألبان.

ودعا الشباب إلى استلهام التجارب الناجحة في ولايات أخرى وإطلاق مبادرات محلية بدعم القطاع الخاص لخلق فرص عمل، مؤكدًا أن السوق متاحة، والتقنيات والمدخلات متوفرة.

واستهل فخامة الرئيس اللقاء بالتعبير عن سعادته بالتواجد في آمرج، مشيدًا بالاستقبال الرائع من سكان المقاطعة، وموضحًا أن الهدف من اللقاء هو الاستماع للآراء والتبادل حول القضايا التنموية في المقاطعة، لافتًا إلى أن آمرج تمتلك مقدرات كبيرة للنمو، إلا أن هناك تحديات تعيق ذلك ويجب العمل معًا لتجاوزها.

وتخلل اللقاء مداخلات للأطر والفاعلين المحليين عبروا فيها عن ترحيبهم بالرئيس واستعرضوا بعض التحديات والنواقص، قبل أن يرد عدد من أعضاء الحكومة على الاستفسارات المطروحة. كما تحدث عمدة بلدية آمرج مرحبًا بالرئيس، ومثمنًا إطلاق البرنامج الاستعجالي وما يقدمه من تدخلات لخدمة التنمية المحلية.

زر الذهاب إلى الأعلى