ردود فعل متباينة على قرارات مجلس القيادة الرئاسي والتصعيد العسكري في حضرموت

أثارت التطورات المتسارعة التي شهدها اليمن منذ فجر اليوم الثلاثاء ردود فعل متباينة، عقب القرارات التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، والقصف الذي نفذه تحالف دعم الشرعية مستهدفًا أسلحة وعربات قتالية وصلت على متن سفينتين إلى ميناء المكلا بمحافظة حضرموت.
وكان العليمي قد أعلن إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات، وفرض حظر جوي وبري على جميع الموانئ والمنافذ لمدة 72 ساعة، إضافة إلى مطالبة القوات الإماراتية بمغادرة الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، وهي قرارات فجّرت موجة واسعة من المواقف المؤيدة والمعارضة.
الحكومة اليمنية: دعم كامل لقرارات العليمي
أعلنت الحكومة اليمنية تأييدها الكامل للقرارات الصادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مؤكدة دعمها لإخراج القوات الإماراتية من اليمن، ومثمنة في الوقت ذاته ما وصفته بـ”المواقف التاريخية” للمملكة العربية السعودية في احتواء التصعيد في محافظتي حضرموت والمهرة، وحماية مصالح الشعب اليمني.
كما أدانت الحكومة تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي، ودعته إلى الانسحاب الفوري وتسليم المواقع التي سيطر عليها للسلطات المحلية.
وزارة الدفاع وهيئة الأركان: ملتزمون بالتنفيذ
بدورها، أعلنت قيادة وزارة الدفاع اليمنية ورئاسة هيئة الأركان العامة تأييدها الكامل للقرارات الصادرة عن رئيس مجلس القيادة، مؤكدة التزامها بتنفيذها وفقًا للدستور والمرجعيات الوطنية.
مجلس الدفاع الوطني: تمرد صريح
وصف مجلس الدفاع الوطني اليمني التحركات العسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي بأنها “تمرد صريح” على مؤسسات الدولة الشرعية، وتقويض لوحدة القرار العسكري والأمني، وتهديد مباشر للسلم الأهلي.
ورحب المجلس بقرارات العليمي بإنهاء الوجود الإماراتي في اليمن، داعيًا أبوظبي إلى احترام سيادة اليمن ووقف أي دعم عسكري أو لوجستي لتشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة.
قبائل حضرموت: نرفض الانتهاكات
أعلن حلف قبائل حضرموت تأييده الكامل لقرارات مجلس القيادة الرئاسي، معتبرًا أنها تهدف إلى حماية المدنيين وصون وحدة القرار العسكري والأمني.
وأشاد الحلف بالموقف السعودي الداعم للشرعية اليمنية، وأدان ما وصفه باعتداءات تقوم بها مليشيات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي على المدنيين في حضرموت.
منظمة حقوقية: تصعيد خطير
من جهتها، أدانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات إدخال سفينتين محملتين بالأسلحة والعتاد العسكري الثقيل إلى ميناء المكلا، معتبرة ذلك تصعيدًا خطيرًا يهدد السلم المجتمعي ويعرض حياة المدنيين للخطر.
انقسام داخل مجلس القيادة
في المقابل، أصدر أربعة من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي بيانًا مشتركًا رفضوا فيه قرارات العليمي، واعتبروها “انفرادية” ومخالفة لإعلان نقل السلطة، مؤكدين أن المجلس هيئة جماعية تُتخذ قراراتها بالتوافق أو بالأغلبية.
ووقّع البيان كل من عيدروس الزُبيدي، وطارق صالح، وأبو زرعة المحرمي، وفرج البحسني، مشددين على أن الإمارات شريك رئيسي في مواجهة الحوثيين، وأن التنصل من هذا الدور لا يخدم سوى خصوم اليمن.
كما وصف المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، قرارات العليمي بأنها “انقلاب” على مجلس القيادة وخارجة عن صلاحياته القانونية.









