أنباء دولية

كوبا تعلّق تزويد الطائرات بالوقود لمدة شهر وسط تفاقم أزمة الطاقة

أبلغت السلطات الكوبية شركات الطيران التي تسيّر رحلات من البلاد وإليها بتعليق إمدادات الكيروسين لمدة شهر، اعتبارا من منتصف ليل الاثنين، في خطوة تعكس تصاعد أزمة الطاقة التي تعانيها الجزيرة، وفق ما أفاد به مسؤول في شركة طيران أوروبية لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المسؤول، مساء الأحد، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن هيئة الطيران المدني الكوبية أخطرت جميع شركات الطيران بأنه “لن تكون هناك أي عمليات تزوّد بالوقود النفاث (جيت فيول) اعتبارا من الثلاثاء 10 فبراير/شباط عند الساعة 00:00 بالتوقيت المحلي”.

وتأتي هذه الخطوة في ظل أزمة طاقة حادة تواجهها كوبا، بعد توقف فنزويلا عن تزويدها بالنفط تحت ضغوط أميركية، في وقت تلوّح فيه واشنطن بفرض رسوم جمركية على الدول التي تبيع النفط لهافانا.

ولا تُعد كوبا دولة منتجة للنفط بكميات تجارية تغطي احتياجاتها المحلية، إذ تعتمد بشكل شبه كامل على استيراد المشتقات النفطية، بما في ذلك الكيروسين، خصوصا من حلفاء مثل فنزويلا وروسيا. ويؤدي أي تأخير في وصول الشحنات أو نقص في الإمدادات إلى استنزاف سريع للمخزون المحلي، مع انعكاسات فورية على السوق الداخلية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وقّع، في 25 يناير/كانون الثاني، أمرا تنفيذيا أعلن فيه حالة طوارئ وطنية، معتبرا أن الحكومة الكوبية تشكل تهديدا استثنائيا، وأجاز بموجبه فرض تعريفات جمركية جديدة على الدول التي تبيع أو تزود كوبا بالنفط بشكل مباشر أو غير مباشر.

واتهم ترمب الحكومة الكوبية بدعم قوى أجنبية وصفها بالمعادية، وجماعات مسلحة عابرة للحدود، من بينها روسيا والصين وإيران، إضافة إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني. كما زعم الأمر التنفيذي أن كوبا تستضيف قدرات استخبارية أجنبية متقدمة، من بينها منشأة روسية كبيرة لاستخبارات الإشارات، إلى جانب توسيع تعاونها الدفاعي والاستخباري مع الصين.

ومنذ العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا في 3 يناير/كانون الثاني الجاري، لمح ترمب في تصريحات متكررة إلى احتمال أن تكون كوبا الهدف التالي.

وتخضع كوبا لحصار أميركي منذ عام 1962، وكانت تعتمد حتى وقت قريب على فنزويلا لتأمين معظم احتياجاتها النفطية. غير أن ترمب أعلن، عقب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فرض السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي، وتعهد بوقف شحنات النفط المتجهة إلى كوبا.

وتتزامن هذه الضغوط الأميركية مع أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها كوبا منذ عقود، تتجلى في انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي تصل إلى 20 ساعة يوميا، إلى جانب نقص حاد في الغذاء والدواء.

زر الذهاب إلى الأعلى