ماكرون يدعو إلى اقتراض أوروبي مشترك لمنافسة الدولار وتحذير من توتر متصاعد مع واشنطن

دعا الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron إلى اعتماد آلية اقتراض مشتركة داخل European Union، معتبراً أن إصدار سندات مقومة باليورو من شأنه تعزيز القدرة الاستثمارية لأوروبا وفتح الطريق أمام تقليص هيمنة الدولار على النظام المالي العالمي.
وفي مقابلة مع صحف أوروبية من بينها Financial Times وLe Monde، قال ماكرون إن الاتحاد الأوروبي يتمتع بمستويات مديونية أقل مقارنة بالولايات المتحدة والصين، مشيراً إلى أن عدم استغلال هذه القدرة في ظل سباق عالمي محموم للاستثمار التكنولوجي يمثل “خطأ فادحاً”، ويعمّق الفجوة التمويلية التي تحد من تنافسية الاقتصاد الأوروبي.
تحذير من صدامات محتملة
وفي سياق متصل، حذّر ماكرون من أن أوروبا مطالبة بالاستعداد لمزيد من التوتر في علاقاتها مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن التهدئة الأخيرة لا تعني بالضرورة تحولاً دائماً في طبيعة العلاقات عبر الأطلسي.
وأشار إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي Donald Trump تتبنى موقفاً “عدائياً بشكل صريح” تجاه أوروبا، وتسعى – بحسب تعبيره – إلى إضعاف الاتحاد، متوقعاً ضغوطاً أمريكية وشيكة على سياسات الاتحاد المنظمة للقطاع الرقمي، وربما فرض رسوم جمركية في حال تطبيق قانون الخدمات الرقمية للحد من نفوذ شركات التكنولوجيا الأمريكية.
وأضاف أن القارة الأوروبية تواجه في الوقت ذاته “تسونامي صينياً” على الصعيد التجاري، إلى جانب حالة من عدم الاستقرار في العلاقة مع واشنطن، معتبراً أن هاتين الأزمتين تمثلان صدمة عميقة للاقتصاد الأوروبي وتضعانه أمام تحديات مزدوجة.
نحو ديون أوروبية دائمة
وجدد ماكرون دعوته إلى إطلاق أدوات دين أوروبية مشتركة لتمويل استثمارات استراتيجية في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتحول الطاقي والدفاع، بما يمكّن الاتحاد من ترسيخ مكانته كقوة اقتصادية قادرة على منافسة الولايات المتحدة والصين.
وكان الاتحاد قد اعتمد آلية اقتراض مشترك عام 2020 لدعم اقتصاده في أعقاب جائحة كوفيد-19، غير أن محاولات تثبيت هذه الآلية بشكل دائم اصطدمت بتحفظات من ألمانيا ودول أوروبية شمالية، خشية تحمّل أعباء ديون مشتركة على المدى الطويل.
ومن المرتقب أن يناقش قادة الاتحاد خلال قمة في بروكسل مبادرة تقودها فرنسا تحت عنوان “صنع في أوروبا”، والتي تستهدف وضع حد أدنى للمحتوى الأوروبي في الصناعات الاستراتيجية مثل السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة والقطاع الكيميائي، وسط انقسام داخل التكتل بين من يدعو إلى حماية صناعاته ومن يتمسك بالحفاظ على انفتاحه التجاري.







