أخبار محلية

مجلس الوزراء يصادق على تعيينات عليا ومراسيم تنظيمية ويعلن ميناء أنجاكو مشروعا استراتيجيا

اجتمع مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء 18 فبراير 2026، برئاسة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، حيث درس وصادق على جملة من مشاريع المراسيم والإجراءات التنظيمية ذات الطابع الإداري والتنموي.

وصادق المجلس على مشروع مرسوم يقضي بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة المعهد العالي للقضاء والمهن القضائية، إضافة إلى مشروع مرسوم بتعيين رئيس مجلس إدارة المعهد العالي للمحاسبة وإدارة المؤسسات، ومشروع مرسوم بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة المعهد العالي المهني للغات والترجمة والترجمة الفورية.

كما صادق المجلس على مشروع مرسوم يحدد شروط وإجراءات الحصول على مختلف فئات رخص البناء بطريقة رقمية، وآليات دفع الرسوم المرتبطة بها، في إطار إنشاء شباك موحد رقمي متاح عبر الإنترنت لتسيير إصدار رخص البناء. ويهدف هذا الإجراء إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال تعزيز احترام القوانين والنظم العمرانية ومعايير السلامة، وتنظيم استغلال المجال الحضري، وتسهيل الولوج إلى الخدمات العمومية، إلى جانب تكريس اللامركزية وتقليص آجال معالجة الملفات.

ويستند المشروع كذلك إلى رقمنة المساطر الإدارية، وضمان أمن ونزاهة البيانات وتتبع العمليات، وتخفيف الضغط على الإدارة، وعصرنة وسائل الدفع بما يعزز الشفافية وقابلية تتبع المداخيل.

وفي السياق ذاته، صادق المجلس على مشروع مرسوم لتطبيق القانون رقم 2023-031 الصادر بتاريخ 14 ديسمبر 2023 والمتعلق بتسيير النفايات الصلبة. ويحدد المرسوم الإجراءات المنظمة لكامل سلسلة تسيير النفايات، ابتداء من مواقع إنتاجها أو حيازتها، مرورا بعمليات الجمع والنقل، وصولا إلى محطات المعالجة والتخلص النهائي، بما يضمن التطبيق الفعلي لمقتضيات القانون وتعزيز حكامة هذا القطاع الحيوي.

ومن جهة أخرى، وعلى ضوء نتائج زيارة العمل التي أداها فخامة رئيس الجمهورية إلى ولاية كوركول بمقاطعاتها الخمس خلال الفترة ما بين 8 و13 فبراير 2026، أعرب مجلس الوزراء عن بالغ شكره وامتنانه لسكان الولاية على ما أبدوه من تعبئة وحفاوة استقبال.

وأكد المجلس أن هذه الزيارة شكلت محطة سياسية وتنموية بارزة، حملت رسائل واضحة بشأن أولويات المرحلة، من خلال تجديد التأكيد على مركزية الوحدة الوطنية القائمة على المواطنة والاعتراف بالتنوع، وترسيخ العدالة الاجتماعية عبر دعم الفئات الهشة ومحاربة التفاوت، وتعزيز التكوين المهني والأمن الغذائي كرافعتين للتنمية المستدامة، إضافة إلى تكريس ثقافة التهدئة والحوار السياسي كخيار استراتيجي في إدارة الشأن العام.

واستمع المجلس إلى بيان من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج حول تطورات الوضع الدولي، وإلى بيان من وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية حول الحالة العامة في الداخل.

كما قدم كل من وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، ووزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، ووزير المالية، بيانا مشتركا بشأن إعادة هيكلة مركز التكوين المهني للمحاظر بنواكشوط. ويهدف هذا البيان إلى التعريف بدور المركز ضمن المنظومة الوطنية للتكوين المهني، وتقديم تشخيص شامل لوضعيته المادية والتربوية، وتحديد التوجهات الاستراتيجية الكفيلة بتطويره وإعادة تصنيفه مركزا مرجعيا وفقا للمعايير الوطنية للتكوين الفني والمهني.

وفي قطاع الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، قدم الوزير المختص بيانا حول تشغيل وإدارة وتطوير ميناء أنجاكو متعدد الوظائف. ونظرا لحجم الاستثمار العمومي المنجز في الميناء، وللإمكانات الاقتصادية المتاحة في قطاعات متعددة، أعلن المجلس اعتبار المشروع ذا طابع استراتيجي وأولوية وطنية، في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، تعتمد نموذجا فعالا للتسيير، وتنسيقا للخدمات الأساسية، وتوضيحا لنظام حيازة الأراضي، وسياسة تعريفية وتنظيمية جاذبة، إضافة إلى توفير التجهيزات والآليات المينائية اللازمة لضمان كفاءة عمليات المناولة واللوجستيك وتحقيق الجدوى الاقتصادية.

وفي ختام الاجتماع، اتخذ المجلس جملة من الإجراءات الخصوصية على مستوى وزارة التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، شملت ديوان الوزير.

زر الذهاب إلى الأعلى