رياضة

مستقبل تشافي ألونسو مع ريال مدريد على المحك قبل مواجهة ألافيس

تغزو تقارير إقالة تشافي ألونسو، مدرب ريال مدريد، وسائل الإعلام الإسبانية، إذ تحولت كل مباراة إلى اختبار مصيري للمدرب الشاب، وكأنه طالب مطالب بالنجاح في كل امتحان للبقاء في منصبه، بينما يسير عمليًا على حافة الهاوية.

ورجّحت عدة تقارير إسبانية أن استمرار ألونسو في منصبه بات مرتبطًا بشكل مباشر بنتيجة المباراة المقبلة لريال مدريد، التي يحل فيها ضيفًا على ديبورتيفو ألافيس، الليلة، ضمن الجولة الـ16 من الدوري الإسباني.

ووصل ألونسو إلى هذا الوضع الصعب بسبب سلسلة من النتائج السلبية، حيث لم يحقق ريال مدريد سوى فوز واحد فقط في آخر خمس مباريات بالليغا، ليتراجع بفارق 7 نقاط عن برشلونة المتصدر، بعد أن كان متقدمًا عليه بفارق 5 نقاط.

ويخوض المدرب الإسباني مواجهة ألافيس تحت ضغط هائل، خاصة بعد الخسارتين الأخيرتين أمام سيلتا فيغو محليًا ومانشستر سيتي أوروبيًا، في وقت يسعى فيه لاستعادة نغمة الانتصارات وإعادة الثقة إلى الفريق قبل فوات الأوان.

ويضع هذا الزخم الإعلامي، المبني على ما يُوصف بـ«تسريبات» من داخل أروقة النادي الملكي، ضغطًا كبيرًا لا يطال ألونسو وحده، بل يمتد ليشمل اللاعبين وغرفة الملابس بأكملها، في رسالة واضحة مفادها أن العمل في ريال مدريد لا يعترف بفترات سماح أو مشاريع بناء طويلة.

وتتردد بين جماهير الفريق عناوين قاسية تختصر فلسفة المرحلة: «تخسر، ترحل» و«يتراجع مستواك، يتم الاستغناء عنك مهما كان تاريخك».

وكان واضحًا بعد خسارة ريال مدريد أمام مانشستر سيتي (1-2) في ملعب سانتياغو برنابيو بدوري أبطال أوروبا، أن جزءًا من الجماهير فقد ثقته في ألونسو، كما ظهرت حالة من الفتور تجاه بقاء فينيسيوس جونيور، ما يعكس تصدع العلاقة بين المدرجات والمدرب وبعض نجوم الفريق.

وتشير معطيات عديدة إلى أن إدارة ريال مدريد لم تعد مستعدة لمنح ألونسو «شيكًا على بياض»، وأن فلورنتينو بيريز قد لا يكون مقتنعًا بقدرة المدرب الإسباني على قيادة مشروع طويل الأمد، خاصة في ظل تراجع النتائج، وانخفاض المستوى، وصعوبة التعامل مع النجوم، الأمر الذي خلق توترًا داخل غرفة الملابس.

ورغم ذلك، نقلت صحيفة «آس» الإسبانية أن ألونسو يعمل على تحسين علاقته مع بعض اللاعبين، وعلى رأسهم فينيسيوس، مؤكدة أن العلاقة بين الطرفين في تحسن ملحوظ خلال الفترة الأخيرة.

أربيلوا البديل الأقرب

في ظل هذا المشهد المعقد، برزت عدة أسماء لخلافة ألونسو في حال إقالته، يتقدمهم ألفارو أربيلوا (43 عامًا)، المدرب الحالي لفريق «ألكاستيا» رديف ريال مدريد.

وذهبت وسائل إعلام إسبانية إلى اعتبار أربيلوا المرشح الأبرز والأوفر حظًا لتولي المهمة، في ظل صعوبة التعاقد مع أسماء كبيرة مثل زين الدين زيدان أو يورغن كلوب.

وأوضحت التقارير أن الخسارة أمام مانشستر سيتي لم تكن كافية لإقالة ألونسو، نظرًا للأداء الجيد الذي قدمه الفريق، ولأن المدرب لا يزال يحظى بدعم جزء من اللاعبين، إلا أن أي تعثر جديد قد يكون القشة التي تقصم ظهر البعير، مع جاهزية أربيلوا لتولي المنصب فورًا.

وعلّق ألونسو على إمكانية تدريب أربيلوا للفريق الأول بالقول: «أعتقد أن أربيلوا يمكن أن يكون مدرب ريال مدريد، فهو يقوم بعمل جيد، لكننا لم نتحدث عن ذلك».

ويمتلك أربيلوا مسيرة طويلة مع ريال مدريد، حيث التحق بأكاديمية النادي عام 2001، وخاض أول مباراة رسمية مع الفريق الأول عام 2004، قبل أن يخوض تجارب ناجحة مع ديبورتيفو لاكورونيا وليفربول، ثم يعود إلى البرنابيو ليقضي 7 مواسم حافلة بالألقاب، من بينها دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني.

كما خاض 56 مباراة دولية مع منتخب إسبانيا، توّج خلالها بكأس العالم 2010 ولقبي كأس أمم أوروبا عامي 2008 و2012.

زيدان وكلوب خارج الحسابات؟

ويتردد اسم زين الدين زيدان مجددًا في الكواليس، غير أن رغبته الكبيرة في تدريب منتخب فرنسا، واحتمالية تحقق حلمه بعد كأس العالم 2026، تجعلان عودته إلى ريال مدريد أمرًا معقدًا.

أما يورغن كلوب، المرشح الآخر، فيشغل حاليًا منصب مدير كرة القدم في مجموعة «ريد بول»، وقد عبّر أكثر من مرة عن عدم رغبته في العودة إلى التدريب في الوقت الحالي، ما يشكل عائقًا إضافيًا أمام إدارة النادي الملكي.

تشكيلة متوقعة ومفاجآت قبل لقاء ألافيس

وبسبب الغيابات الكثيرة نتيجة الإصابات والإيقافات، يتجه ألونسو لإشراك الشاب فيكتور فالديناس، لاعب «ألكاستيا»، أساسيًا في مركز الظهير الأيسر.

وأكدت التقارير مشاركة الفرنسي كيليان مبابي أساسيًا، إلى جانب الأورغوياني فيديريكو فالفيردي رغم معاناته من إصابة عضلية، ليكون مبابي جزءًا من رباعي ريال مدريد الذهبي إلى جانب رودريغو وفينيسيوس وجود بيلينغهام.

تشكيلة ريال مدريد المتوقعة أمام ألافيس:
كورتوا، فالفيردي، أسنسيو، هاوسن، فالديناس، تشاوميني، سيبايوس، بيلينغهام، رودريغو، مبابي، فينيسيوس.

زر الذهاب إلى الأعلى