مشابك الشعر تحت المجهر.. موضة شائعة قد تتسبب في تساقط الشعر وانحسار خطه

أصبحت مشابك الشعر، المتوفرة بأشكال وأحجام متنوعة، جزءًا أساسيا من إطلالات الموضة اليومية لدى الكثير من النساء، إلا أن الاستخدام المتكرر لها بالطريقة نفسها قد يحمل آثارا سلبية غير متوقعة، أبرزها انحسار خط الشعر أو ظهور بقع خالية من الشعر بشكل ملحوظ.
ووفقًا لصحيفة ديلي ميل البريطانية، حذّرت خبيرة الشعر راشيل فالنتين من مخاطر تثبيت مشبك الشعر في الموضع نفسه يوميًا، مشيرة إلى أنها لاحظت مؤخرًا حالات تعاني من تكسر واضح في الشعر حول منطقة تاج الرأس نتيجة هذا السلوك المتكرر.
وأوضحت فالنتين أن انتشار التسريحات التي تعتمد على مشابك الشعر أدى إلى زيادة حالات التكسر في تلك المنطقة الحساسة، مؤكدة أن المشكلة لا تكمن في المشابك بحد ذاتها، إذ تُعد أفضل من أربطة الشعر التقليدية، بل في تثبيت الشعر في المكان نفسه يومًا بعد يوم، ما يسبب ضغطًا مستمرًا وإجهادًا متكررًا للشعر.
وأشارت إلى أن الاعتماد على تسريحة واحدة، خاصة التسريحات المشدودة أو وضع المشابك في نقطة ثابتة، يؤدي إلى شد دائم على ألياف الشعر، ومع مرور الوقت قد يتسبب ذلك في الإصابة بحالة تُعرف باسم “ثعلبة الشد”.
وتحدث ثعلبة الشد عندما تتعرض بصيلات الشعر لضغط مفرط ومستمر، ما يؤدي إلى التهابها وتلفها، وقد ينتهي الأمر في بعض الحالات بفقدان دائم للشعر إذا لم يتم التعامل مع المشكلة مبكرًا.
الوقاية خير من العلاج
وشددت فالنتين على أهمية الاستمرار في استخدام مشابك الشعر ولكن مع ضرورة تغيير موضعها باستمرار، أو التناوب بين ربط الشعر وتركه منسدلا، لتقليل الضغط على نفس المنطقة.
وأضافت أن أي تسريحة يتم تكرارها بشكل يومي قد تؤدي إلى تكسر الشعر بسبب الشد المتكرر في المكان ذاته، داعية إلى تنويع تسريحات الشعر واستخدام مشبك في يوم وربطة شعر حريرية في اليوم التالي.
من جهته، أوضح فريق زراعة الشعر في المملكة المتحدة للصحيفة أن العديد من حالات تساقط الشعر الناتجة عن الشد يمكن علاجها أو تحسينها إذا تم اكتشافها في وقت مبكر، مؤكدين أن التأخير في التعامل مع المشكلة قد يؤدي إلى نتائج يصعب تداركها.
كما نصح الخبراء باستبدال المشابك بروابط شعر حريرية أو غير قابلة للتشابك، لأنها تقلل الضغط على فروة الرأس، مع ضرورة الانتباه لأي إحساس بالألم أو الشد، إذ يُعد ذلك إنذارًا واضحًا بضرورة تغيير التسريحة.
وحذروا كذلك من أن الضفائر المشدودة ووصلات الشعر الثقيلة قد تكون من العوامل المساهمة في تساقط الشعر، مشيرين إلى أن الجمعية البريطانية لأطباء الجلد تؤكد أن إيقاف الشد مبكرًا يمنح بصيلات الشعر فرصة للتعافي واستعادة نموها الطبيعي.
وتشمل أسباب تساقط الشعر الأخرى التغيرات الهرمونية، مثل تلك التي تحدث بعد الحمل أو خلال انقطاع الطمث، إضافة إلى نقص الفيتامينات والعوامل الوراثية.









