برنامج تنموي غير مسبوق لإتاحة الخدمات الأساسية في 11 ولاية.. والحكومة تستعرض تقدم المشاريع وبرنامج السياحة الداخلية

أكد معالي وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، الناطق باسم الحكومة وكالة، السيد محمد ماء العينين ولد أييه، أن الزيارة المرتقبة لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني إلى ولاية الحوض الشرقي — ابتداءً من يوم الخميس — تأتي لإطلاق برنامج تنموي استعجالي لتحسين النفاذ إلى الخدمات الأساسية في 11 ولاية، بميزانية تتجاوز 27 مليار أوقية، سيتم تنفيذها خلال 30 شهرا.
وأوضح معالي الوزير، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد مساء الثلاثاء للتعليق على نتائج اجتماع مجلس الوزراء، أن هذا البرنامج هو الأكبر من نوعه في تاريخ البلاد، ويهدف إلى تحسين البنى التحتية والخدمات الحيوية في مجالات الطرق والتعليم والصحة والكهرباء والمياه.
وأشار إلى أن العناية بالخدمات الأساسية كانت محورًا أساسيًا في سياسة فخامة الرئيس، حيث تم خلال السنوات الماضية بناء 2215 كيلومترا من الطرق، إضافة إلى مضاعفة إنتاج المياه، وإنشاء محطات جديدة لتعزيز شبكة الكهرباء، وزيادة المنشآت الصحية بنسبة 30%، فضلا عن بناء آلاف الفصول الدراسية واكتتاب 13 ألف مدرس.
تقدم ملموس في تنفيذ المشاريع الحكومية
من جانبه، أكد معالي الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة، السيد مختار الحسينو لام، أن نسبة تنفيذ المشاريع خلال الفترة من فاتح سبتمبر وحتى 31 أكتوبر 2025 بلغت 62.8%، بزيادة 6.4 نقاط مقارنة بالفترة السابقة، مشيرًا إلى أن وتيرة الإنجاز كانت لتكون أسرع لولا تأثير موسم الأمطار على مشاريع الزراعة والنقل.
وأوضح أن 108 صفقات حكومية قيد التنفيذ حاليا، بقيمة إجمالية تبلغ 45.8 مليار أوقية موزعة على 13 قطاعًا، مع تركيز كبير على الجوانب الاجتماعية. كما بلغت نسبة تقدم مشاريع البرنامج الاستعجالي لتنمية نواكشوط 66% حتى نهاية أكتوبر، ونسبة الالتزام بالآجال 56%.
حصيلة موسم “وطني وجهتي” وتنشيط السياحة الداخلية
وفي سياق متصل، استعرضت معالي وزيرة التجارة والسياحة، السيدة زينب منت أحمدناه، نتائج موسم السياحة الداخلية “وطني وجهتي”، والذي تم تنظيمه عبر أربعة أقطاب سياحية رئيسية: موسم الكيطنة في أطار، موسم الخريف في لعيون، السياحة الشاطئية في نواكشوط، وموسم الضفة في كيهيدي.
وأوضحت أن الموسم شهد مشاركة واسعة من القطاعات الحكومية، وتنظيم 81 مهرجانًا ثقافيًا إلى جانب مسابقات الرماية التقليدية وأنشطة تدريبية للشباب، مضيفةً أن القطاع نظم معارض للتراث الغذائي، وزيارات ميدانية للمواقع السياحية، وأطلق منصة رقمية للترويج للمقاصد السياحية.
وأشادت الوزيرة بالحملة الإعلامية الواسعة التي رافقت الموسم وبالأثر الاقتصادي الإيجابي الذي أحدثه، من خلال رفع الطلب على الخدمات الفندقية والمنتجات المحلية والخيم والأدوات التقليدية، إضافة إلى تقليل السفر للخارج وتعزيز روح المبادرة لدى الشباب.
وفي الختام، أكدت أن الوزارة ماضية في تطوير السياحة الداخلية عبر خطة شاملة تشمل فك العزلة عن المناطق السياحية، وتنظيم المواسم بشكل سنوي في ولايات مختلفة، حيث ستحتضن تكانت موسم الكيطنة المقبل، ومدينة نواذيبو موسم السياحة الشاطئية، ومدينة سيلبابي موسم الضفة، فيما ستستضيف النعمة موسم الخريف.
هذه الخطوات تعكس — بحسب الوزراء — التزام الحكومة بدفع عجلة التنمية وتحسين مستوى الخدمات وتعزيز الجاذبية السياحية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويرسخ التنمية المتوازنة بين مختلف الولايات.









