صحة

دراسة جديدة تحذر من تأثير حقن تقليل الوزن على فحوصات التصوير المقطعي للأورام

كشفت دراسة حديثة أن استخدام حقن تقليل الوزن التي تحتوي على ناهضات مستقبلات “جي إل بي 1 (GLP-1 agonists)” قد يؤثر على تفسير نتائج فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) الخاصة بالكشف عن الأورام، مما قد يؤدي إلى إجراء اختبارات غير ضرورية، وتحديد غير دقيق لمرحلة السرطان، وتأخير بدء العلاج، وهو ما يسبب توتراً للمرضى.

وأجريت الدراسة على يد باحثين من شركة “ألاينس ميدكال” المحدودة في المملكة المتحدة، وعُرضت نتائجها خلال المؤتمر السنوي الـ38 للجمعية الأوروبية للطب النووي في برشلونة بإسبانيا بين 4 و8 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وذكرت في موقع “يوريك أليرت”.

آلية الفحص وتأثير الحقن

تعتمد تقنية التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني على النظير المشع للغلوكوز 18 إف فلوديوكسي غلوكوز (18F-FDG)، الذي يُحقن في وريد الذراع، ويقوم جهاز التصوير بالكشف عن المناطق التي يظهر فيها تركيز مرتفع للغلوكوز. ويشير ارتفاع استهلاك الغلوكوز إلى تغيّرات في الأنسجة قد تدل على وجود أورام خبيثة، أو صرع، أو نقص تروية عضلة القلب، أو حالات التهابات، أو مرض ألزهايمر.

لكن ناهضات مستقبلات “جي إل بي 1” تؤثر على أيض الغلوكوز، وحركة المعدة، وتوتر الجهاز العصبي الودي، ما قد يؤدي إلى أنماط امتصاص فريدة تظهر في التصوير، مثل زيادة امتصاص المادة في العضلات الهيكلية، وعضلة القلب، والنسيج الدهني البني، وهي نتائج قد تُفهم خطأ على أنها أورام خبيثة أو التهابات.

مراجعة منهجية وتحذير الباحثين

أجرى الباحثون مراجعة منهجية لسلسلة حالات تم فيها إجراء فحوص PET باستخدام 18F-FDG لدى مرضى يتناولون حقن تنزل الوزن التي تحتوي على ناهضات “جي إل بي 1″، ولاحظوا أنماط امتصاص غير عادية قد تؤدي إلى تفسير خاطئ إذا لم يُؤخذ تاريخ المريض الدوائي بعين الاعتبار.

وأوضح المدير الطبي لشركة أليانس ميدكال والباحث المشارك في الدراسة، الدكتور بيتر ستروهال، أن “الامتصاص غير العادي لدى مرضى يستخدمون ناهضات GLP-1 دفعنا إلى إجراء مراجعة أوسع نطاقاً”. وأضاف: “فهم الأنماط المميزة المرتبطة بهذه الحقن يساعد على تجنب القلق والتدخلات غير الضرورية، ويضمن حصول المرضى على الرعاية المناسبة في الوقت المناسب”.

زر الذهاب إلى الأعلى