أخبار محلية

رئيس الجمهورية يسلط الضوء على محاربة الفساد وتطوير التنمية المحلية في مقاطعة جكني

أكد فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أن الحكومة اعتمدت منهجية قائمة على تحديث سنوي للاحتياجات التنموية لكل ولاية، مما يتيح برمجة جميع طلبات المواطنين في مختلف المقاطعات.

وخلال لقائه مساء أمس الخميس بأطر مقاطعة جكني، شدد فخامته على أن التحدي الأساسي أمام التنمية يتمثل في تعبئة الموارد المالية اللازمة لتمويل البرامج التنموية، مشيراً إلى أن الاستمرار في سياسة العقلنة في التسيير، والفعالية في تعبئة الموارد، والحسم في مكافحة الفساد، سيمكن من تلبية جزء كبير من هذه الاحتياجات.

وأشار الرئيس إلى أن الحركة الاقتصادية والسياسات المالية المتبعة وفرت هوامش مهمة في الميزانية، ما سمح بتنفيذ برامج تنموية واسعة، منها البرنامج الاستعجالي للتنمية المحلية. وأضاف أن البرامج والموارد لن تحقق النتائج المرجوة دون سياسة قائمة على حسن التسيير ومحاربة الفساد، مؤكداً أن لا تنمية مع الفساد ولا عدالة، وأن أي سياسة عمومية لا تحارب الفساد أو تتعايش معه لن تكون جادة.

أنواع الفساد ومسؤولية المجتمع

وأوضح فخامته أن الفساد لا يقتصر على الجانب المالي أو سوء التسيير، بل يشمل الفساد المجتمعي والأخلاقي والسياسي والإداري، موضحاً أن هذه الأنواع تعد الحاضنة المناسبة للفساد المالي. وأكد أن الحكومة مسؤولة عن مكافحة كل هذه الأنواع، مع تركيز خاص على الفساد المالي والإداري، بينما تقع مسؤولية المجتمع والنخب على مكافحة باقي أشكال الفساد.

كما قدم الرئيس أمثلة على مظاهر الفساد تشمل التحايل على شركتي الماء والكهرباء، ورمي النفايات خارج الأماكن المخصصة، والتعدي على المجال العام، واحتكار الأراضي دون استغلال، وإتلاف الغطاء النباتي، والصيد الجائر، والتبذير والتفاخر بالممتلكات. واعتبر أن مكافحة الفساد منظومة متشعبة تتطلب جهوداً جماعية من جميع الأطراف، بما في ذلك النخبة المثقفة، والصحافة، والمدونون، والمؤثرون، مؤكداً أن الفعالية تتحقق عبر القانون والمؤسسات.

وأشار فخامته إلى أن محاربة الفساد لن تكون وسيلة لتصفية الحسابات مع أي شخص، وأن أي مشتبه به سيخضع للقانون بعد قول القضاء كلمته. وأضاف أن جهود الدولة في مكافحة الفساد المالي بدأت تؤتي ثمارها من خلال تحسن الموارد المالية، وتنفيذ المشاريع وفق الآجال والمواصفات الفنية، وتعزيز المنظومة القانونية، ومنح الهيئات الرقابية الحرية التامة في عملها.

إنجازات ملموسة وقيادة رقابية فعّالة

وأوضح الرئيس أن خلال الأشهر العشرة الماضية تم إحالة نحو عشر قضايا شبه فساد مالي إلى القضاء شمل حوالي 70 شخصاً، 20 منهم في السجن على ذمة التحقيق، و19 استفادوا من الحرية المؤقتة، و30 آخرون على مستوى النيابة العامة. كما شدد على أن رقمنة الإدارة تعد أسرع وسيلة لمحاربة الفساد وربح الوقت، مشيراً إلى أن الحكومة أنشأت قطاعاً وزارياً خاصاً بالرقمنة ونجحت في تطوير عشرات التطبيقات التي حسنت الشفافية وأداء الإدارة.

زيارة جكني وتعزيز التنمية المحلية

وأعرب الرئيس عن سعادته بوجوده في مقاطعة جكني، مشيراً إلى أهميتها العلمية والثقافية والنشاط التجاري الذي يسهم في التنمية المحلية بفضل موقعها الحدودي. وشكر سكان المقاطعة على حفاوة الاستقبال والحشد الكبير الذي يعكس دعمهم لمسيرة البناء والتنمية، مؤكداً أن الزيارة تهدف إلى الاستماع للمواطنين والتعرف على أوضاعهم ومناقشة القضايا التنموية.

وأشار الرئيس إلى أن طموحه كبير لتعزيز الواقع التنموي في المقاطعة، وأن الحكومة تلقت توجيهات لتجاوز التحديات القائمة. وفتح المجال أمام مداخلات وجهاء وأطر المقاطعة الذين أثنوا على الإنجازات الحالية وأبرزوا تطلعاتهم نحو تنمية شاملة من خلال تحديد الإشكاليات المطروحة والمطالبة بتنفيذ مشاريع تنموية تلبي طموحات المواطنين.

ورد الوزراء على المداخلات موضحين الإنجازات المحققة ومشاريعهم التنموية المستقبلية في المقاطعة.

بدوره، أعرب عمدة بلدية جكني، السيد الميمون ولد أجيد، عن شكره لفخامة رئيس الجمهورية على هذه الزيارة التي كانت مطلباً لسكان ولاية الحوض الشرقي بشكل عام وللمقاطعة بشكل خاص، مشيداً بما تضمنه البرنامج الاستعجالي للتنمية المحلية من مشاريع أساسية، ومستعرضاً الإنجازات في مجالات المياه والكهرباء والصحة والتعليم والتدخلات الاجتماعية التي استفاد منها عدد كبير من المواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى