أنباء دولية

ترامب يستعد للقاء العمدة الجديد لمدينة نيويورك زهران ممداني في المكتب البيضاوي وسط جدل سياسي

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الجمعة للقاء عمدة مدينة نيويورك المنتخب زهران ممداني في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، في أول مواجهة مباشرة بينهما، وسط توتر متبادل ووصف متكرر من ترامب لممداني بأنه “شيوعي”.

وأعلن ترامب على منصته “تروث سوشيال” أن ممداني طلب الاجتماع به في المكتب البيضاوي، بينما أكد العمدة المنتخب، في مقابلة تلفزيونية، التزامه باللقاء مع أي شخص يخدم مصالح 8.5 ملايين نسمة يعيشون في المدينة ويكافحون لتغطية تكاليف المعيشة. وقال ممداني: “أريد فقط أن أتحدث بصراحة مع الرئيس حول ما يعنيه الدفاع الفعلي عن سكان نيويورك”.

من جهتها، أكدت المتحدثة باسم ممداني، دورا بيكيك، أن اللقاء مع الرئيس يُعد إجراءً معتادًا، وأن العمدة المنتخب ينوي مناقشة أجندة السلامة العامة والأمن الاقتصادي وقدرة السكان على تحمل التكاليف، وهي القضايا التي صوت عليها أكثر من مليون ناخب قبل أسبوعين.

صراعات ومواقف متبادلة

خلال الأشهر الماضية، انتقد ترامب ممداني بشدة، واصفًا إياه بأنه “شيوعي” و”مختل عقليًا”، مهددًا بترحيله وسحب الأموال الفدرالية من المدينة، في حين أصر ممداني على الدفاع عن سكان نيويورك واعتبر إدارة ترامب “استبدادية”.

ومع ذلك، وبعد خسائر الجمهوريين في الانتخابات الأخيرة بولايات مثل جورجيا ونيوجيرسي وبنسلفانيا وفيرجينيا، ركّز ترامب حديثه على القدرة على تحمل التكاليف، في ما أصبح نقطة محورية في الحملات الديمقراطية، بما في ذلك حملة ممداني، حتى أعلن الحزب الجمهوري نفسه “حزب القدرة على تحمل التكاليف”.

ويُذكر أن ممداني، البالغ من العمر 34 عامًا، وصل إلى منصب العمدة المنتخب بعد صعود سريع من كونه نائبًا مغمورًا يمثل كوينز، وأوضح خلال خطاب فوزه أنه يريد أن تكون نيويورك نموذجًا لهزيمة الرئيس.

لقاء محتمل قابل للاشتعال

يشير المراقبون إلى أن اللقاء، المقرر اليوم الساعة الثالثة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، قد يكون مثيرًا للجدل، نظرًا للاتهامات المتبادلة والاختلافات السياسية الكبيرة بين الطرفين. ورغم ذلك، أبدى كل من ترامب وممداني انفتاحًا على البحث عن نقاط اتفاق تخدم المدينة.

وأكد ممداني أنه يسعى للقاء الرئيس لمناقشة سبل جعل مدينة نيويورك أكثر ملاءمة من حيث المعيشة، فيما أبدى ترامب استعداده لتقديم المساعدة رغم وصفه ممداني بأنه “شيوعي” وتهديده بسحب التمويل الفدرالي.

ويُتيح الاجتماع فرصًا سياسية لكلا الطرفين، سواء لتعزيز صورتهما أمام قواعدهما الانتخابية أو لمواجهة بعضهما سياسيًا، إذ كان لترامب تأثير كبير على سباق رئاسة البلدية، بينما أثبت ممداني قدرته على قلب المؤسسة الديمقراطية رأسًا على عقب بهزيمة منافسه أندرو كومو.

دراما المكتب البيضاوي

لم يتضح بعد ما إذا كان مسموحًا للكاميرات بتصوير الاجتماع، في حين أن البيت الأبيض عادةً ما يقرر ذلك في اللحظة الأخيرة. وقد شهد المكتب البيضاوي في الأشهر الماضية عدة مواقف درامية، بما في ذلك جدال ترامب مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي وعرضه لمقاطع مثيرة للجدل حول جنوب أفريقيا.

وأكد ممداني أنه لا يخشى استخدام الاجتماع كمنصة لإحراجه علنًا، ويرى فيه فرصة لإثبات موقفه، رغم وجود “خلافات كثيرة” مع الرئيس. ويعتقد المراقبون أن ممداني قد يكون مستعدًا بشكل غير مسبوق لأي مواجهة محتملة خلال اللقاء.

زر الذهاب إلى الأعلى