قطر والبحرين تطلقان مشروع الربط البحري المنتظم لتعزيز النقل والتكامل الاقتصادي

أطلقت دولة قطر والبحرين اليوم الخميس مشروع الربط البحري المنتظم لنقل الركاب بين ميناء الرويس بشمالي قطر ومرفأ سعادة في البحرين، في خطوة جديدة تعكس مستوى متقدماً من التعاون الثنائي في قطاع النقل البحري بين البلدين.
مسار المشروع وزمن الرحلة
يربط المشروع مسافة بحرية تقدر بـ 35 ميلاً بحرياً (65 كيلومتراً)، ما يسهم في تسهيل حركة السفر ويوسع خيارات النقل بين قطر والبحرين. ويستغرق زمن الرحلة بين الرويس وسعادة بين 70 و80 دقيقة، مع إمكانية حجز التذاكر بسهولة عبر تطبيق “مسار” (MASAR).
تصريحات المسؤولين القطريين
أكد الشيخ محمد بن عبد الله بن محمد آل ثاني، وزير المواصلات القطري، أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية تجسد عمق الروابط بين البلدين وتعزز مسارات التعاون والتكامل ضمن منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأضاف أن المشروع يعكس حرص قطر على تطوير شراكات استراتيجية وتنموية مع البحرين، والارتقاء بقطاع المواصلات والخدمات اللوجستية بما يخدم المصالح المشتركة.
وأشار وكيل وزارة المواصلات القطرية محمد بن عبد الله آل إبراهيم المعاضيد إلى أن المشروع يجسد رؤية مشتركة بين الدوحة والمنامة، مشددًا على أن النقل البحري يعد أحد المحركات الرئيسية للتنمية المستدامة، وأن الخط الجديد سيسهم في تعزيز الأنشطة الاقتصادية والسياحية والخدمية بين البلدين.
معايير السلامة والجودة
أكد المسؤولان أنه تم التنسيق بين وزارة المواصلات القطرية ونظيرتها البحرينية لضمان تطبيق أعلى معايير السلامة والأمان والجودة التشغيلية، بما يوفر تجربة سفر آمنة ومريحة لجميع الركاب.
تفاصيل الرحلات والخدمات
تبدأ المرحلة التشغيلية الأولى للرحلات بين 7 و12 نوفمبر/تشرين الثاني بواقع رحلتين يوميًا (ذهاباً وإياباً)، واحدة صباحية وأخرى مسائية، على أن ترتفع إلى ثلاث رحلات يوميًا من 13 إلى 22 نوفمبر، مع إمكانية زيادتها تدريجيًا وفق الإقبال.
وتضم القوارب درجتين:
- الدرجة العادية بطاقة 28 راكبا،
- درجة كبار الشخصيات VIP بطاقة 32 راكبا، مزودة بخدمات ضيافة ومرافق حديثة، مع تطبيق جميع الإجراءات الأمنية والجمركية المعتمدة.
الربط البري والجسر المستقبلي
يأتي المشروع بعد إعادة إحياء مشروع جسر المحبة البري بين قطر والبحرين، والذي يمتد نحو 40 كيلومتراً فوق الخليج العربي لربط الساحل الشمالي الغربي لقطر بجزيرة البحرين، ضمن جهود تعزيز حركة السفر والتجارة والاستثمار المشترك.
ويبلغ تكلفة المشروع البري نحو 4 مليارات دولار، وفق تصميم شركة “فينيشي”، مع زيادة تقديرية قدرها مليار دولار نتيجة تعديلات على التصاميم، ومن المخطط أن يستغرق تنفيذه 4 إلى 5 سنوات، ليشمل ربطاً بسكة حديد خليجية موحدة تحت إشراف مؤسسة مشتركة بين البلدين أنشئت عام 2008.
هذا المشروع يمثل خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز التكامل الاقتصادي والخليجي، ويفتح آفاقًا جديدة للتنقل البحري والسياحي بين قطر والبحرين.









