الاقتصاد

الصين تقترب من أميركا في صناعة الرقائق رغم قيود التصنيع

حذّرت مؤسسة ألباين ماكرو في تقرير حديث، نقله موقع إنفستنغ دوت كوم، من أن الصين تقترب بسرعة من تقليص الفجوة مع الولايات المتحدة في صناعة الرقائق المتقدمة، رغم استمرارها في مواجهة عقبات جوهرية في البنية التصنيعية، أبرزها محدودية قدرات الطباعة الضوئية الدقيقة.

ووصف التقرير التقدم الصيني بأنه “مذهل في التصميم، محدود في التصنيع، ومتسارع على مستوى الأنظمة”، ما يجعله تهديداً تدريجياً للتفوق الأميركي طويل الأمد.

تفوق تصميمي مقابل عجز تصنيعي
وأكد المحلل الإستراتيجي نواه راموس أن “محاولة التنبؤ باختراقات في تكنولوجيا التصنيع المتقدم مجازفة غير محسوبة”، لكنه أشار إلى أن الفجوة “تضيق فعلاً في قطاعات الذكاء الاصطناعي”.

وأضاف أن شركة هواوي “قاربت بلوغ مرحلة التكافؤ في تصميم الرقائق”، لكنها ما زالت غير قادرة على إنتاج شرائح السيليكون المتطورة على نطاق واسع بسبب “عنق الزجاجة في تكنولوجيا الليثوغرافيا”.

ولفت راموس إلى أنه “حتى لو طوّرت هواوي شريحة بدقة 3 نانومترات، فلن تمتلك القدرة التصنيعية لتصنيعها”، معتبراً أن هذا العجز أبطأ تقدم الصين، لكنه في الوقت نفسه “خلق شعوراً بالرضا المفرط لدى واشنطن تجاه تطوير بنيتها التحتية الداعمة للذكاء الاصطناعي”.

سياسات متغيرة وتفوق يتقلص
وأشار التقرير إلى أن الصين تحقق تقدماً ملموساً في تكامل الأنظمة رغم استمرار تفوق معالجات إنفيديا الأميركية من حيث الكفاءة. إذ لجأت هواوي إلى نشر عدد أكبر بخمسة أضعاف من رقائق “أسيند” لمضاهاة الأداء، رغم ارتفاع استهلاك الطاقة بنسبة 50%، ويعوض انخفاض أسعار الكهرباء واتساع شبكة الطاقة هذا الفارق في الصين.

أما على الصعيد السياسي، فحذّر راموس من أن “سياسات إدارة ترامب قد تغيّر وتيرة التقارب”، مشيراً إلى أن احتمال السماح بتصدير رقائق “إتش 20” إلى الصين أو إبرام اتفاق العناصر النادرة مقابل السيليكون قد يشكّل منعطفاً حاسماً في سباق التكنولوجيا العالمي.

واختتم راموس بالتأكيد على أن التفوق الأميركي “لن يزول كلياً بنهاية العقد”، لكنه يتقلص بسرعة أمام **الإستراتيجية الصينية القائمة على الكم قبل النوع”، موضحاً أن الفجوة تتضاءل بالفعل وأن العقد المقبل سيحسم الاتجاه.

زر الذهاب إلى الأعلى