شات جي بي تي خطوة سام ألتمان نحو تحويل الذكاء الاصطناعي إلى تطبيق خارق ومنصة متكاملة

شهدت الأشهر الماضية تحولات هامة في مسيرة شات جي بي تي وشركة أوبن إيه آي، حيث أطلقت الشركة مجموعة من الميزات والتحديثات التي تهدف إلى تحويل النموذج من مجرد أداة دردشة إلى منصة متكاملة وخدمة ذكاء اصطناعي شاملة.
التطبيقات المدمجة ونموذج “سورا 2”
بدأت هذه المسيرة بإطلاق ميزة التطبيقات المبنية داخل شات جي بي تي، والتي تسمح للنموذج بالتفاعل مباشرة مع التطبيقات المختلفة دون مغادرة واجهة الدردشة.
كما تم إطلاق نموذج سورا 2 لتوليد مقاطع الفيديو، ما أحدث ضجة عالمية، وأبرمت أوبن إيه آي صفقات مع شركات تقنية كبرى مثل إنفيديا، إيه إم دي، وبرودكوم لتصنيع شرائح خاصة بالشركة.
متصفح “أطلس” ورؤية التحول إلى منصة شاملة
تتضمن التحديثات الأخيرة إطلاق متصفح أطلس، وهو محاولة أولى لتقديم متصفح معزز بنموذج شات جي بي تي، ما يعكس رؤية سام ألتمان لتحويل النموذج إلى نظام متكامل للذكاء الاصطناعي.
ويطمح ألتمان إلى تقديم خدمة ذكاء اصطناعي واحدة تشمل كل احتياجات المستخدم، من التسوق عبر متاجر مثل شوبيفاي إلى إنشاء قوائم تشغيل موسيقية على سبوتيفاي، مع إمكانية تنفيذ كل هذه المهام داخل نافذة شات جي بي تي نفسها.
قاعدة المستخدمين الضخمة… دعم للثقة والطموح
يثق ألتمان في نجاح رؤيته نظرًا لعدد المستخدمين الضخم، إذ وصل عدد المستخدمين النشطين أسبوعياً إلى 800 مليون. هذا الانتشار الواسع يتيح للشركة جمع بيانات مباشرة وقيمة، ما يسهم في تدريب الذكاء الاصطناعي وتحسين أدائه.
نحو منصة شاملة وخدمات متواصلة
من خلال واجهة برمجية وحزمة تطوير مخصصة للمطورين، يمكن دمج أي خدمة أو منصة خارجية داخل شات جي بي تي، ما يجعل المستخدم يعتمد على المنصة طوال اليوم سواء عبر الهاتف أو الحاسوب.
التجربة تشبه منصة وي تشات في الصين، حيث يمكن للمستخدم التسوق، التواصل، مشاهدة الفيديو، واستخدام الخدمات الأخرى دون مغادرة التطبيق، مع إمكانية تحقيق إيرادات إضافية من كل معاملة داخل المنصة.
خطوة أولى نحو الذكاء الاصطناعي العام
رغم كل هذه التحسينات، يرى ألتمان أن تحويل شات جي بي تي إلى تطبيق خارق ومنصة متكاملة هو مجرد خطوة أولى نحو الهدف الأكبر: تحقيق الذكاء الاصطناعي العام (AGI) الذي يحاكي ذكاء البشر ويمتلك القدرة على التطور الذاتي.
ومن خلال جمع وتحليل بيانات المستخدمين مباشرة، يستطيع النموذج تطوير نفسه بشكل أكثر دقة، مما يقرب الشركة من تحقيق نبوءة الذكاء الاصطناعي العام، وهو السباق الذي تشارك فيه كبرى شركات التقنية حول العالم.
رؤية ألتمان: الذكاء الاصطناعي كترانزستور الحياة المستقبلية
يعتقد ألتمان أن الذكاء الاصطناعي سيصبح مثل الترانزستور، عنصرًا أساسيًا في كل منتج استهلاكي ومؤسسي، مضيفًا أن شات جي بي تي يسعى ليكون لبنة بناء الحياة الرقمية المستقبلية، تمامًا كما كان الترانزستور لبنة الحياة الحديثة.
باختصار، تتحرك أوبن إيه آي تحت قيادة ألتمان بخطى حثيثة نحو منصة ذكاء اصطناعي شاملة، تطبيق خارق، ونموذج تطوري قادر على محاكاة ذكاء البشر، لتصبح بذلك ليست مجرد أداة دردشة، بل مركزًا متكاملًا لكل احتياجات المستخدم الرقمية.









