جائزة “الكتاب العربي” تعزز حضورها في السعودية عبر جولة ثقافية وإعلامية موسعة

بحثت جائزة الكتاب العربي آفاق تطوير تعاونها مع المؤسسات الثقافية والأكاديمية في المملكة العربية السعودية، وذلك خلال جولة إعلامية استمرت أربعة أيام برئاسة المستشارة الإعلامية للجائزة الدكتورة حنان الفياض. وشملت الجولة سلسلة واسعة من اللقاءات مع مسؤولين في جهات ثقافية وإعلامية سعودية بهدف توسيع نطاق الشراكات وتعزيز حضور الجائزة على مستوى المنطقة.
أوضح بيان صادر عن الجائزة أن الوفد زار وزارة الثقافة وهيئة الأدب والنشر والترجمة، حيث التقى عدداً من مسؤولي الهيئة، بينهم: الدكتورة هيلة الخلف المديرة العامة لقطاع الترجمة، والسيد خالد الصامطي المدير العام لقطاع الأدب، والأستاذة منال العويبيل مديرة إدارة التواصل والإعلام، والسيد سعيد القحطاني مدير العلاقات العامة، الذي قدم عرضاً حول تأسيس الهيئة عام 2020 ودورها التنظيمي والفلسفي في مجالات الأدب والنشر والترجمة، إضافة إلى حجم الدعم الذي توفره للمبدعين في المملكة.
وأعرب مسؤولو الهيئة عن استعدادهم لتعزيز التعاون مع الجائزة من خلال ربطها بالمؤسسات الثقافية المحلية وتوسيع وصولها إلى المؤلفين والناشرين السعوديين، مستفيدين من شبكة العلاقات الواسعة التي تتمتع بها الهيئة. كما وجّهوا دعوة رسمية لوفد الجائزة للمشاركة في معرض جدة الدولي للكتاب وتقديم محاضرة تعريفية، إلى جانب حضور مؤتمر الفلسفة الدولي المقرر عقده في ديسمبر/كانون الأول 2025.
جولة ثقافية ممتدة لتعزيز الشراكات
ضمن برنامج الجولة، زار الوفد مؤسسة اليمامة الصحفية، حيث التقى رئيس تحرير صحيفة الرياض الأستاذ هاني وفا، وتم استعراض مسيرة الصحيفة منذ تأسيسها عام 1965 وبحث فرص رفع حضور الجائزة في المشهد الإعلامي السعودي.
كما شملت الجولة زيارة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، حيث التقى الوفد نائب الأمين العام الدكتور إبراهيم أبانمي، الذي أشاد بدور الجائزة في دعم الحركة العلمية والأدبية. وقدّم مسؤولو المجمع عرضاً تفصيلياً عن مشاريعه، مثل مشروع “تقصّي حال اللغة العربية في العالم غير العربي”، ومؤشر الفائز بجائزة البابطين، وموقع “المستشار اللغوي”. وناقش الجانبان آليات دقيقة للوصول إلى العلماء والمفكرين المؤهلين للترشح للجائزة.
وفي جامعة الملك سعود، عقد الوفد ندوة تعريفية بحضور أعضاء هيئة التدريس في كلية الآداب وقسم اللغة العربية، تزامنت مع احتفالات الجامعة بفوز كرسي عبد العزيز المانع بجائزة الكتاب العربي في دورتها الثانية.
كما زار الوفد “ديوانية القلم الذهبي”، والتقى عدداً من المثقفين السعوديين والعرب، إضافة إلى أطفال مبدعين في مجال الكتابة، حيث نوقشت مقترحات لتطوير الجائزة، بما في ذلك إضافة فروع جديدة مثل “الكتاب الرقمي” و”كتاب الطفل”، واعتماد معايير تحكيم حديثة.
واختُتمت الجولة بزيارة دارة الملك عبد العزيز، حيث اطلع الوفد على جهود الدارة في حفظ التراث العربي وتوثيق المصادر والمخطوطات، مع التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الثقافي بين قطر والمملكة.
رسالة الجائزة وتوجهاتها المستقبلية
أكدت الدكتورة حنان الفياض أن الجولة تأتي ضمن استراتيجية الجائزة لتعزيز حضورها في أهم البيئات الثقافية العربية، وفي مقدمتها السعودية التي تمتلك إرثاً كبيراً في مجال الجوائز الدولية مثل جائزة الملك فيصل وجائزة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية.
وأوضحت أن هدف الوفد هو الوصول إلى النخب العلمية والثقافية، خصوصاً مع تخصيص أحد مجالات الجائزة للمعاجم والمخطوطات. وشددت على حرص الجائزة على تكريم العلماء والمبدعين الذين قد لا يتقدمون للترشح لانشغالهم بالإنتاج المعرفي، مؤكدة أن من أجمل ما يحققه الفريق هو مشاهدة لحظة تتويج المستحقين وفرحتهم بالجائزة.
يذكر أن جائزة “الكتاب العربي” أُطلقت في دولة قطر في مارس/آذار 2024، بهدف تكريم المؤلفين والباحثين العرب وغير العرب ممن يسهمون في إثراء الثقافة العربية وتعزيز مكانة الكتاب العربي. وتبلغ قيمتها الإجمالية مليون دولار أميركي موزعة على فئتي “الكتاب المفرد” و”الإنجاز”.









