مايكروسوفت تخطط لاستثمار 15 مليار دولار في الإمارات لتعزيز الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة مايكروسوفت عن نيتها رفع استثماراتها في الإمارات لتصل إلى 15 مليار دولار بحلول نهاية عام 2029، وذلك بعد حصولها على موافقة الحكومة الأميركية لتصدير شرائح إنفيديا المتقدمة إلى الدولة الخليجية، وفق تقرير نشرته وكالة “رويترز”.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الإمارات لتعزيز مكانتها كمركز عالمي لتقنيات الذكاء الاصطناعي، والاستفادة من أحدث شرائح معالجة البيانات الخاصة بشركة “إنفيديا”. وتهدف مايكروسوفت من وراء هذا الاستثمار إلى بناء مراكز بيانات متطورة في مواقع مختلفة بالإمارات، لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي في المنطقة.
وأكد براد سميث، نائب رئيس مجلس إدارة مايكروسوفت، ورئيسها التنفيذي، أن جزءاً كبيراً من الاستثمار مخصص لتطوير بنية تحتية قوية لمراكز البيانات، مشدداً على أن المشروع يمثل استثماراً استراتيجياً لمواكبة التوسع في الذكاء الاصطناعي.
وكانت مايكروسوفت قد استحوذت على حصة أقلية في شركة جي 42 الإماراتية المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما منحها مقعداً في مجلس الإدارة يشغله سميث بنفسه. وأثار هذا الاستثمار مخاوف لدى بعض صناع القرار في واشنطن نظراً للعلاقات السابقة لشركة جي 42 مع الحكومة الصينية، واحتمالية وصول هذه الأخيرة إلى شرائح إنفيديا عبر جي 42.
من جهتها، طمأنت شركة جي 42 الحكومة الأميركية على التزامها بالقوانين المتعلقة بقطاع الذكاء الاصطناعي، وهو ما أكده براد سميث، مؤكداً أن كل العمليات تتم وفق القوانين الأميركية المنظمة لتصدير الشرائح والبيانات.
ويشير التقرير إلى أن جي 42 حصلت على رخصة لاستيراد 21 ألف شريحة إنفيديا خلال فترة إدارة بايدن، إضافة إلى 60 ألف شريحة أخرى تمت الموافقة عليها في سبتمبر/أيلول 2025، وذلك بعد تعديل إدارة ترامب لقوانين تصدير شرائح الذكاء الاصطناعي.
ويُبرز التقرير أن استثمارات مايكروسوفت الجديدة غير مرتبطة بمشروع “ستار غيت”، الذي يهدف إلى بناء مجموعة من مراكز البيانات الأميركية في الإمارات بالشراكة مع أوبن إيه آي، والذي أعلن عنه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بالتعاون مع سام ألتمان المدير التنفيذي لشركة أوبن إيه آي.
تأتي هذه الخطوة لتأكيد اهتمام مايكروسوفت بتعزيز تواجدها في منطقة الشرق الأوسط، وتوسيع بنيتها التحتية لدعم الابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، بما يعزز من مكانة الإمارات كمركز عالمي للتكنولوجيا الحديثة.









