دراسة جديدة تكشف مؤشرا بيولوجيا لتسارع شيخوخة الدماغ وعلاقته باضطرابات القلق

كشفت دراسة حديثة أجراها فريق من جامعة فوجيتا ومعهد طوكيو للعلوم الطبية عن مؤشر بيولوجي جديد يرتبط بتسارع شيخوخة الدماغ، وقد يكون له علاقة مباشرة باضطرابات القلق وعدد من الاضطرابات النفسية والعصبية الأخرى.
اعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات وراثية وطبية لـ 17 عينة بحثية تعاني اضطرابات متنوعة، وتمكنوا من رصد ظاهرة تُعرف بـ “فرط النضج” في منطقة الحُصين، وهي المنطقة المسؤولة عن الذاكرة وتنظيم العواطف. وأظهرت النتائج أن الخلايا العصبية داخل هذه المنطقة تصل إلى مرحلة الشيخوخة بشكل أسرع من المعتاد، مما يؤدي إلى ظهور سلوكيات مرتبطة بالاكتئاب والفصام.
وفي سياق داعم لهذه النتائج، كشفت دراسة سابقة من جامعة تشنغتشو الصينية أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف جسدي عام—مثل فقدان الوزن، بطء المشي، ضعف قبضة اليد، والإرهاق المزمن—يكونون أكثر عرضة للإصابة بالخرف، مما يشير إلى علاقة وثيقة بين التراجع الجسدي وتسارع شيخوخة الدماغ.
ويمهّد هذا الاكتشاف الجديد لتطوير أساليب تشخيصية أكثر دقة، كما يعزز فرص ابتكار علاجات وقائية تستهدف الاضطرابات النفسية المرتبطة بالشيخوخة المبكرة للدماغ، مما قد يفتح آفاقا جديدة في فهم وعلاج هذه الحالات المعقدة.









