قطر تحقق قفزة نوعية في الطاقة الشمسية وتسعى للوصول إلى 30% بحلول 2030

كشف وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر سعد بن شريدة الكعبي عن تحقيق بلاده تقدمًا ملحوظًا في مجال الطاقة الشمسية، حيث ارتفعت نسبة الاعتماد على هذا المصدر من صفر قبل خمس أو ست سنوات إلى 15% حاليًا، مع استهداف الوصول إلى 30% قبل عام 2030.
وأكد الكعبي، خلال مشاركته في منتدى الدوحة 2025 في نسخته الـ23، أن قطر نجحت في التوسع بقدراتها على احتجاز وعزل ثاني أكسيد الكربون من 2.5 مليون طن سنويًا إلى ما سيصل إلى 11 مليون طن بحلول 2030، و13 مليون طن بحلول 2035، في أكبر مشروع من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأشار إلى أن جميع السفن الجديدة التي طلبتها قطر وعددها أكثر من 128 سفينة تعمل بالغاز الطبيعي المسال وتلتزم بأفضل معايير الانبعاثات، مؤكداً التزام بلاده بتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.
السعر المناسب لبرميل النفط وأهمية الاستثمار
حدّد الكعبي السعر المناسب للنفط بين 70 و80 دولارًا للبرميل، معتبراً أن الأسعار الأعلى من 90 دولارًا “مرتفعة جدًا بالنسبة للمستهلكين”. وأوضح أن انخفاض الأسعار الحالي يعود إلى وفرة القدرة الإنتاجية وتباطؤ الاقتصاد العالمي، متوقعًا تراجع هذه الوفرة مع تعافي الاقتصاد العالمي.
وشدد الوزير القطري على ضرورة دعم قطاع النفط والغاز وزيادة الاستثمارات فيه لضمان أمن الطاقة العالمي، محذرًا من احتمال حدوث “أزمة نقص في الطاقة” بحلول عام 2035 إذا استمر التراجع في ضخ الأموال لمشاريع الطاقة.
التوسع في الغاز الطبيعي المسال والأسمدة والبوليمرات
أشار الكعبي إلى أن قطر ستضاعف إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن إلى 142 مليون طن داخل الدولة، بالإضافة إلى 18 مليون طن عبر محطة “غولدن باس” في الولايات المتحدة، ليصل إجمالي الطاقة الإنتاجية إلى 160 مليون طن.
كما ستضاعف قطر إنتاجها من الأسمدة من 6 ملايين طن إلى 12 مليون طن، وتزيد إنتاج البوليمرات بنسبة 200%، في إطار التوسع لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة والمواد الكيميائية.
توقعات الطلب العالمي على الطاقة والغاز الطبيعي المسال
أوضح الوزير أن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال سيشهد زيادة تتراوح بين 200 و300 مليون طن بحلول عام 2035، مدفوعًا بعوامل جديدة مثل الذكاء الاصطناعي والتحول في احتياجات الطاقة. كما أشار إلى وجود أكثر من مليار شخص حول العالم لا يملكون كهرباء أساسية، مؤكداً أن توفير الطاقة لهم يتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية.
التحديات الأوروبية والاستدامة
عبّر الكعبي عن أمل قطر في أن يعالج الاتحاد الأوروبي مخاوف الشركات حول قوانين الاستدامة، محذرًا من احتمال توقف الإمدادات إذا لم تُراعَ مصالح المنتجين. وأكد أن قطر لن تحقق صافي الانبعاثات الصفرية، مشيرًا إلى الواقعية في مواجهة تحديات الطاقة والبيئة.
منتدى الدوحة 2025
يشارك في المنتدى أكثر من 6 آلاف شخص و471 متحدثًا من نحو 160 دولة، لمناقشة قضايا محورية تشمل الأمن الغذائي والطاقة والتغير المناخي والذكاء الاصطناعي والنزاعات الإقليمية، في إطار سعي المنتدى لتحويل النقاشات النظرية إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.









