أنباء دولية

انفجارات في كراكاس وواشنطن تعلن اعتقال مادورو في عملية أميركية واسعة

شهدت العاصمة الفنزويلية كراكاس، فجر اليوم السبت، سلسلة انفجارات عنيفة، أعقبها إعلان أميركي رسمي عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما جوا إلى خارج البلاد.

ضربة واسعة واعتقال الرئيس
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة نفذت “عملية ناجحة” استهدفت القيادة الفنزويلية، مؤكدا إلقاء القبض على مادورو وزوجته بالتنسيق بين القوات العسكرية الأميركية وجهات إنفاذ القانون. وأضاف أن تفاصيل إضافية ستُكشف خلال مؤتمر صحفي لاحق.

من جهتها، أفادت شبكة “سي بي إس نيوز” بأن قوة “دلتا” التابعة للعمليات الخاصة الأميركية هي التي نفذت عملية الاعتقال، بينما ذكرت وسائل إعلام أميركية أن ترامب أصدر أوامر بضرب أهداف محددة داخل فنزويلا، من بينها منشآت عسكرية.

ضحايا الهجمات
وقالت نائبة الرئيس الفنزويلي إن الهجمات الأميركية أسفرت عن سقوط قتلى من الجنود والمدنيين في مناطق عدة من البلاد، ووصفت ما جرى بأنه عدوان خطير.

محاكمة مرتقبة
وفي واشنطن، صرّح نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو بأن مادورو “سيُحاكم أخيرا على جرائمه”، فيما أكد السيناتور الجمهوري مايك لي أن وزير الخارجية ماركو روبيو أبلغه باعتقال الرئيس الفنزويلي تمهيدا لمحاكمته بتهم جنائية في الولايات المتحدة.

ورغم عدم إعلان وجهة نقل مادورو وزوجته رسميا، رجّحت تقديرات أن تكون العملية قد جرت على مراحل، شملت نقلهما إلى نقاط أميركية متقدمة في منطقة الكاريبي أو إلى سفن حربية أميركية، قبل ترحيلهما لاحقا إلى الأراضي الأميركية.

رد فنزويلي وتصعيد
وقبيل إعلان اعتقاله، كان مادورو قد أعلن حالة الطوارئ القصوى والتعبئة العامة، وأمر بتفعيل خطط الدفاع الوطني الشاملة ونشر قوات الدفاع الشعبي في مختلف أنحاء البلاد.

ووصف وزير الخارجية الفنزويلي الهجوم بأنه “عدوان إمبريالي سافر” وانتهاك خطير لميثاق الأمم المتحدة، متهما واشنطن بالسعي للاستيلاء على ثروات البلاد النفطية والغازية وفرض تغيير للنظام بالقوة.

كما طالبت نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز الولايات المتحدة بتقديم دليل يثبت أن مادورو وزوجته على قيد الحياة، مؤكدة أن الهجوم أسفر عن سقوط مسؤولين وعسكريين ومدنيين.

تعبئة عسكرية ودعوات دولية
وفي السياق، أعلن وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز التعبئة العامة في صفوف القوات المسلحة، داعيا المواطنين إلى التزام الهدوء وعدم الانجرار إلى الفوضى، كما وجّه نداء إلى المجتمع الدولي لإدانة الهجوم الأميركي.

آثار القصف والقطاع النفطي
ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين أن إنتاج النفط وتكريره في فنزويلا يسير بشكل طبيعي، وأن المنشآت الرئيسية لم تتعرض لأضرار كبيرة، وفقا لتقييم أولي. غير أن ميناء لا غوايرا، القريب من كراكاس، تعرض لأضرار بالغة، رغم أنه لا يُستخدم في عمليات النفط.

وتتجه الأنظار إلى الساعات المقبلة وسط ترقب دولي واسع لتداعيات العملية الأميركية غير المسبوقة على الأوضاع السياسية والأمنية في فنزويلا والمنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى