محاولة أميركية للاستيلاء على ناقلة نفط روسية ضمن حصار صادرات فنزويلا

نقلت وكالة رويترز عن مسؤولَين أميركيَين، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة حاولت الاستيلاء على ناقلة نفط ترفع العلم الروسي وكانت ترافقها غواصة روسية، وذلك عقب مطاردة استمرت لأكثر من أسبوعين عبر المحيط الأطلسي، في إطار الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على صادرات النفط الفنزويلية.
وأوضح المسؤولان أن العملية جاءت بعدما تمكنت الناقلة، التي كانت تُعرف سابقًا باسم «بيلا-1»، من اختراق الحصار البحري الأميركي المفروض على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات في منطقة البحر الكاريبي، ورفضت الامتثال لمحاولات خفر السواحل الأميركي الصعود على متنها.
وبحسب المصدرين، اللذين تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتيهما، نُفذت العملية بالقرب من آيسلندا بمشاركة خفر السواحل والجيش الأميركي، في تصعيد لافت ضمن حملة الضغط البحري الأميركية على النفط الفنزويلي.
واشنطن تؤكد شمولية الحصار النفطي
من جانبه، أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، اليوم الأربعاء، أن الحصار المفروض على النفط الفنزويلي يسري «في كل مكان في العالم»، وذلك عقب الإعلان عن احتجاز ناقلة نفط ترفع العلم الروسي في شمال المحيط الأطلسي قرب آيسلندا.
وكتب هيغسيث عبر منصة «إكس» أن الحصار المفروض على النفط الفنزويلي، الذي وصفه بـ«غير القانوني والخاضع للعقوبات»، مطبق بشكل كامل عالميًا، مشددًا على استمرار الإجراءات الأميركية بحق جميع السفن المرتبطة بالنفط الفنزويلي المشمول بالعقوبات.
وفي المقابل، لم يصدر تعليق رسمي من موسكو، غير أن قناة «آر تي» الروسية نشرت صورة لطائرة مروحية تحلق بالقرب من السفينة المعنية.
اعتراضات سابقة وتصعيد متواصل
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من عملية نفذتها القوات الأميركية الخاصة في كاراكاس فجر السبت، وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى ولاية نيويورك، حيث سُلّم إلى السلطات الفدرالية لمحاكمته بتهم تتعلق بتهريب المخدرات.
وذكر المسؤولان لرويترز أن خفر السواحل الأميركي حاول اعتراض الناقلة لأول مرة الشهر الماضي، لكنها رفضت الامتثال، قبل أن يتم لاحقًا تسجيلها تحت العلم الروسي وتغيير اسمها إلى «مارينيرا».
وتُعد هذه الناقلة أحدث هدف في حملة الضغط التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد فنزويلا. وفي حادثة منفصلة، أفاد مسؤولون أميركيون بأن خفر السواحل اعترض أيضًا ناقلة نفط أخرى مرتبطة بفنزويلا في مياه أميركا اللاتينية.
وأوضحت مصادر لرويترز أن السفينة المعنية هي ناقلة النفط العملاقة «إم صوفيا»، التي ترفع علم بنما وكانت خاضعة للعقوبات. ووفق بيانات الشحن ومصادر مطلعة، غادرت الناقلة المياه الفنزويلية مطلع يناير/كانون الثاني الجاري ضمن أسطول ينقل النفط الفنزويلي إلى الصين، مستخدمة ما يُعرف بـ«الوضع المظلم»، عبر إيقاف أجهزة التتبع.
خطط أميركية للتصرف في النفط المصادَر
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق أن السلطات الانتقالية في فنزويلا ستسلم ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة.
وأوضح، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن النفط الذي ستتسلمه واشنطن سيباع بسعر السوق، على أن يشرف بنفسه، بصفته رئيس الولايات المتحدة، على إدارة عائداته.
وأشار إلى أنه أصدر توجيهاته لوزير الطاقة للبدء الفوري في تنفيذ الخطة، على أن يتم نقل النفط عبر ناقلات تخزين تمهيدًا لشحنه إلى موانئ التفريغ الأميركية.









