ترامب يعلن السيطرة على احتياطيات النفط الفنزويلية وإعادة إحياء صناعة النفط بمليارات الدولارات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستسيطر على الاحتياطيات النفطية الهائلة في فنزويلا، وستستقطب شركات أميركية لاستثمار مليارات الدولارات لإعادة إحياء صناعة النفط المدمرة في البلاد.
تمتلك فنزويلا 303 مليارات برميل من النفط الخام، أي نحو خُمس الاحتياطيات العالمية، وفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية، وتشير التقديرات إلى أن إعادة تأهيل البنية التحتية للقطاع النفطّي إلى مستويات الإنتاج السابقة ستكلف نحو 58 مليار دولار، مع ضرورة استثمارات إضافية تصل إلى 8 مليارات دولار لاستعادة الإنتاج إلى مستويات التسعينيات.
وأشار ترامب خلال مؤتمر صحفي في منتجع مارالاغو بفلوريدا إلى أن شركات النفط الأميركية الكبرى مثل إكسون موبيل وشيفرون وكونوكو فيليبس ستبدأ في ضخ الأموال لإصلاح البنية التحتية النفطية المتهالكة، واستغلال الاحتياطيات الهائلة للبلاد. وأضاف أن إزاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ستفتح الباب أمام هذه الموارد، ما قد يعيد تشكيل سوق الطاقة العالمي.
التحديات الاقتصادية والسياسية
رغم تصريحات ترامب، يبقى السؤال حول استعداد الشركات الأميركية للمخاطرة بمليارات الدولارات في بيئة سياسية مضطربة، إذ تحتاج أي شركة ترغب في الاستثمار إلى ضمانات قانونية وأمنية ورفع العقوبات الدولية المفروضة على فنزويلا. كما سيحتاج الوضع السياسي لمرحلة انتقالية مستقرة لضمان تنفيذ خطط الاستثمارات النفطية بنجاح.
الشركات المرشحة للعمل في فنزويلا
تاريخياً، جذبت الاحتياطيات الفنزويلية معظم شركات النفط الكبرى. وتعد شيفرون الأكثر نشاطاً حالياً، إذ تنتج حوالي 20% من نفط البلاد بموجب إعفاء من العقوبات. كما تتمتع إكسون وكونوكو فيليبس بخبرة في البلاد، بينما انسحبتا بعد تأميم أصولهما في عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز. من بين الشركات الأجنبية الأخرى المتواجدة في فنزويلا: ريبسول الإسبانية، وإيني الإيطالية، و”موريل إيه بروم” الفرنسية.
الصين وأثر التطورات على أكبر مستورد للنفط الفنزويلي
أدانت الصين، أكبر مستورد نفط من فنزويلا، الضربات العسكرية الأميركية، حيث تستحوذ على نحو 80% من صادرات النفط الفنزويلية (حوالي 746 ألف برميل يومياً). وتمثل القروض الصينية المستحقة لفنزويلا نحو 17–19 مليار دولار ضمن برنامج “قروض مقابل النفط”، ما يجعل للصين مصالح مالية وتشغيلية واستراتيجية كبيرة في البلاد.
المدى الزمني المتوقع لإعادة الإنتاج
وفق خبراء، يمكن أن تؤدي عملية انتقال سياسي مستقرة إلى زيادة كبيرة في الإنتاج خلال خمس إلى سبع سنوات، إذا تمت إصلاح البنية التحتية وتنظيم الاستثمارات، مع مراعاة المخاطر الأمنية والاضطرابات المحتملة التي قد تواجهها الشركات الأجنبية.
التطورات الأخيرة في فنزويلا تمثل اختباراً جيوسياسياً واقتصادياً معقداً، حيث تتشابك مصالح الولايات المتحدة والصين والشركات النفطية الكبرى مع الوضع السياسي الداخلي في البلاد، مما قد يؤثر على أسواق الطاقة العالمية بشكل كبير.









