الجيش السوري يوسّع سيطرته على ضفتي الفرات ويقترب من الرقة

تتسارع التطورات الميدانية على الساحة السورية، مع تغيّر واضح في خريطة السيطرة، حيث تمكن الجيش السوري من بسط نفوذه الكامل على غرب نهر الفرات، إضافة إلى السيطرة على حقول نفطية وغازية تقع شرق النهر.
تغيّر خريطة السيطرة غرب الفرات
وتُظهر الخريطة التفاعلية، التي قدّمها أحمد الكن، تحوّلا لافتا في مناطق غرب الفرات، ولا سيما بمحاذاة مدينة الرقة شمال شرقي سوريا، إذ انتقلت السيطرة هناك إلى قوات الحكومة السورية بعد أن كانت خاضعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
السيطرة على الطبقة وسد الفرات
وأعلن الجيش السوري مساء أمس السبت سيطرته على مدينة الطبقة الإستراتيجية في ريف الرقة، فيما أكدت هيئة عمليات الجيش للجزيرة أن القوات الحكومية أحكمت السيطرة على سد الفرات، أكبر سدود سوريا، وباتت على مشارف مدينة الرقة.
وتُعد مدينة الطبقة مركزا حيويا للمياه وتوليد الكهرباء بفضل قربها من سد الفرات، كما تحظى مدينة الرقة بأهمية إستراتيجية كبيرة على المستويين العسكري والاقتصادي.
تفجيرات قسد ومحاولة إعاقة التقدم
وفي محاولة لعرقلة تقدم القوات الحكومية، أقدمت قوات قسد على تفجير جسرين قرب مدينة الرقة، في وقت يبرز فيه سد الفرات كحاجز مائي يفصل شرق سوريا عن غربها، إلى جانب سد تشرين شمالا، حيث يشكل السدان بحيرة الفرات.
تقدم شرق الفرات وحقول النفط
وتشير الخريطة التفاعلية إلى أن الجيش السوري تجاوز نهر الفرات، وبسط سيطرته على مناطق شرقي النهر، معلنا السيطرة على عدد من أبرز حقول النفط والغاز، من بينها حقول العمر والتنك والجفرة النفطية، إضافة إلى حقل كونيكو للغاز في ريف دير الزور الشمالي الشرقي.
انسحاب قسد وتحرير سجناء
وأكد مصدر عسكري للجزيرة سيطرة الجيش السوري على مدينة الشحيل في ريف دير الزور، وانسحاب قوات قسد من حقلين نفطيين، وذلك في اليوم الثاني من العملية العسكرية المتواصلة.
وفي المقابل، أشار مراسل الجزيرة إلى أن قسد ما زالت تسيطر على بعض الجيوب في منطقتي المعامل والكسرة بريف دير الزور الغربي، بينما أعلنت مديرية الإعلام بدير الزور تحرير أكثر من 200 سجين من سجون قسد في ناحية الكسرة.
السيطرة على مركدة والتقدم نحو الحسكة
وفي تطور سابق، أفاد مراسل الجزيرة بأن الجيش السوري، بمشاركة مجموعات من العشائر، بدأ عملية عسكرية ضد مواقع قسد شرق الفرات في دير الزور، مع استقدام تعزيزات عسكرية وقصف مدفعي استهدف مواقع التنظيم.
ووفق الخريطة التفاعلية، فإن السيطرة على مدينة مركدة تعني دخول القوات الحكومية إلى نطاق محافظة الحسكة، علما أن المسافة الفاصلة بين مركدة وشرق الفرات تُقدّر بنحو 70 كيلومترا.
دعوات للانسحاب من الرقة
وتأتي هذه التطورات عقب سيطرة الجيش السوري، أمس السبت، على عدد من القرى المحيطة بمدينة الرصافة في ريف الرقة، ومطالبته قوات قسد بالانسحاب الكامل إلى شرق نهر الفرات، إلى جانب دعوته سكان مدينة الرقة إلى الابتعاد عن مواقع التنظيم و«مليشيات حزب العمال الكردستاني».









