أنباء دولية

ملف مقاتلي تنظيم الدولة يعود إلى الواجهة مع نقل السجناء من سوريا إلى العراق

مع سقوط آخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية عام 2019، دخل وضع التنظيم مرحلة جديدة، غير أن ملفه لم يُغلق نهائيًا، إذ تُقدّر الولايات المتحدة عدد مقاتليه الذين كانوا محتجزين في سجون شمال شرقي سوريا بنحو 7 آلاف.

ومع استعادة الحكومة السورية الجديدة السيطرة على المناطق التي كانت خاضعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، عاد هذا الملف ليحتل صدارة الاهتمام الإقليمي والدولي، في وقت دفعت فيه الولايات المتحدة الحكومة العراقية إلى القبول باستقبال هؤلاء السجناء.

ووفق تقرير أعدته سلام خضر للجزيرة، يتم نقل المقاتلين إلى العراق عبر آلية تنسيق مباشرة بين الدول المعنية، غير أن تساؤلات جدية تبرز حول كيفية التعامل مع مقاتلين ينحدرون من جنسيات عربية وغربية متعددة.

وقد طرحت دمشق تصورًا يقوم على محاكمة من يثبت تورطه في القتال، مقابل إعادة توطين غير المتورطين في مناطقهم ودولهم الأصلية، بينما أكد العراق استعداده لمحاكمة من وصفهم بالإرهابيين.

وقال رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان إن المحاكمات ستُجرى وفق القوانين العراقية، مع الالتزام بالقوانين الدولية، وهو ما أعاد إلى الأذهان تقارير حقوقية سابقة وثّقت تعرض متهمين بالانتماء إلى التنظيم لعمليات تعذيب وإخفاء قسري داخل السجون العراقية.

فقد أشار تقرير صادر عن منظمة “هيومن رايتس ووتش” عام 2017 إلى أن السلطات العراقية أقرت باحتجاز نحو 7300 شخص بتهم تتعلق بالانتماء إلى التنظيم، معتبرًا أن هذا الرقم لا يمثل سوى جزء محدود من إجمالي المحتجزين بالقضايا نفسها.

وتؤكد بغداد أن من تثبت عليه تهمة تنفيذ عمليات داخل الأراضي العراقية سيُحال إلى القضاء المحلي، في حين يظل مصير المعتقلين الأجانب، ولا سيما الأوروبيين منهم، محل غموض قانوني وسياسي.

زر الذهاب إلى الأعلى